الرئيسية / آراء / أوجه التقاطع بين فيروس فقدان المناعة البشري و “كورونا” فيروس. بقلم : حمين سيدي أمعيبس

أوجه التقاطع بين فيروس فقدان المناعة البشري و “كورونا” فيروس. بقلم : حمين سيدي أمعيبس

في الثمانيات ظهر فيروس فقدان المناعة البشري في الولايات المتحدة الآمريكية عند بعض الشواذ الجنسيين ( اللواطيين) وما أن ظهر حتي أظهر العالم حذرا شديدا من الوباء حظر لم يعمر طويلا حيث أكدت فرنسي الإصابة به عند أشخاص من خارج دائرة الشواذ (الأسوياء) مما لفت الأنتباه وأكدت الفحوص و الدراسات انه فيروس رجعي هش إذا انفرد لا يستطيع مقاومة المؤثرات الخارجية و يتغذى علي المناطق الغنية من جسم الإنسان لكنه قاتل و يضعف المناعة و ينتقل عن طريق الممارسات الجنسية المختلفة وعن طريق الدم بواسطة نقل غير آمن او عن طريق آلة قاطعة ملوثة بدم مصاب و يمكن للمرأة الحامل المصابة نقل الفيروس الي الجنين خلال الحمل و الولادة وأثناء الرضاعة حسب الخبراء، حينها بدأ العالم يتحرك من أجل صناعة دواء يقضي عليه وهو ما عجزت عنه المختبرات العالمية التي يرهق الفيروس كاهل مختلف البحوث و التجارب التى تقوم بها منذ أكثر 20 سنة وهي عاجزة رغم ما رصد من اموال و ضخ من طاقات و اقيم به من السياسات و الإستراتيجيات لكن مع تزايد المصابين و تعدد الوفيات خصوصا في البلدان الفقيرة تم وضع إمكانيات مالية معتبرة من اجل التصدي له ففي موريتانيا تم إنشاء اول إستجابة وطنية لمواجهة فيروس فقدان المناعة البشري سنة 1989 من خلال إنشاء البرنامج الوطني لمحاربة السيداء وهو برنامج تابع لوزارة الصحة مكلف بتنسيق جهود المواجهة وقد أسس لبداية جيدة وهي وضع إستراتيجية وطنية متعددة القطاعات لمحاربة الوباء اسهم البرنامج الموحد للأمم المتحدة لمحاربة السيداء في موريتانيا في إطلاق شرارة هذه الإستراتيجية دعما ماليا و فنيا حيث كان حينها الوزير الحالي للصحة الدكتور “نذير حامد” منسق لجهود الأمم المتحدة في هذا المجال وخلفه الدكتور “الحاج عبد القادر” وكان الخلف علي نهج السلف، لكن هذه الإستراتيجية لم تسلم من الفساد بعد ان رصد لها البنك الدولي و اجهزة الأمم المتحدة تمويلات باهظة وهو الأمر الذي لم يسلم منه الأئمة و منظمات المجتمع المدني و البرامج القطاعية في مختلف الوزارات وحتي القائمين على الأمانة التنفيذية الوطنية لمحاربة السيداء أنفسهم وفي بعض الحالات المصابين بالفيروس الذين لازال بعضهم مطالب بدفع بعض الاموال التى تعرقل جهود تعبئة الموارد و اختلطت الأوراق وقاد هذا الفساد البين الي سجن بعض القائمين على الأمانة التنفيذية الوطنية لمحاربة السيداء و تسديد بعض المستفيدين من الدعم لأموال باهظة و هروب البعض الآخر خارج الوطن حتي تختفي حيثيات الملف حيث أن نائب في الجمعية الوطنية حاليا منتخب ذاق طعم السجن بسبب ملفات فساد بين واليوم يحاضر في مجال محاربة الفساد “هي الا موريتاني” ولم تستطع موريتانيا تقديم صورة مشرفة عن تسيير الدعم الدولي الذي حصلت عليه وهي امور انعكست سلبا على أداء المنظمات الجدية و الفاعلين الحقيقيين و لا صوت يعلوا على السماسرة و التفاهم تحت الطاولة و فبركة المعطيات وتزوير المعلومات و التلاعب بالدعم في مناخ لا صوت يعلوا فيه على الرشوة و الخديعة و الكذب ولا يوجد ضمن جميع من تم اختيارهم لتسيير هذا المشروع الضخم سواء موظفين علي المستوي المركزي و لا أمناء على المستوي الجهوي من يستطيع ذكر طريقتين من طرق الانتقال اما الوقاية فحدث ولا حرج وتم سحب البساط من تحت العارفين بالميدان ولم تقدم الأمانة التنفيذية الوطنية لمحاربة السيداء حينها اي دعم الا و حصل الموظفين فيها على %30 من التمويل، وبما ان رئاسة اللجنة الوطنية لمحاربة السيداء تحت وصاية الوزير الأول فقد قام كل وزير وكل شخصية نافذة في الدولة بتقديم مقرب منها ليكون موظف في هذه المؤسسة حتى البوابة و السائقين و ساعي البريد لم تترك وظائفهم لمن يستحق وهذا هو حال كافة المؤسسات الحكومية و ما المجلس الاعلى للشباب عن بعيدا و الأمثلة كثيرة، نفس السيناريو و نفس الاسلوب يتكرر مع مواجهة “كورونا” فيروس حيث تم اختيار أشخاص لم يسهم أي واحد منهم يوما في تنمية هذا البلد و إن كان قد اسهم ففي ذلك مصلحة ذاتية آنية لا يعلمها الا هو أين الروابط و المنظمات و الشبكات المهنية وسوف التحمل هنا المسؤولية و أذكركم ببعض النماذج وهي الجمعية الموريتانية لترقية الأسرة، رابطة SOS النظراء المربون، SOS نجدة العبيد، يد بيد، الشبكة الجهوية للجمعيات الشبابية، الشبكة الوطنية للجمعيات الوطنية، جمعية الكشافة و المرشدات الموريتانية، دار السينمائيين الموريتانيين، أتحاد السينمائيين الموريتانيين، جمعية ASPCI لحماية موروث الثقافي في “إمراجن”، منظمة القابلة في خدمة الصحة الإنجابية، جمعية المسهلين من اجل التنمية، هيئة تأهيل الأشخاص المعاقين “RBC” وجمعية التنوع البيئي و الثقافي أين هذه الفعاليات المهمة وهل قادتها لا يستطيعون التطوع في صندوق “كورونا” بعد ان تطوع جلهم أكثر من 23 سنة خدمة لبلد مظلوم كلما كبر كبر فيه الظلم و المصادرة و الحرمان و عدم التكافؤ في الفرص، ونفس الشيئ ينطبق على إرهاصات وزارة التشغيل و الشباب و الرياضة لا شيئ تغير نفس الأوجه و نفس الاستعراض الكاذب من خلال برنامج وطننا و المتطوعين الذين تم اختيارهم في ظروف غامضة لا تخلوا من التلاعب وهو امر دأبت عليه العصابة و مختلف المشاريع الموجودة عند وزارة الشباب و المدعومة من طرف البنك الدولي “العائد الديمغرافي” و السويد و مختلف مشاريع الأمم المتحدة و الأتحاد الأروبي لا يستفيد منها الا من نور الله قلبه الإشارة تكفيه و إن لم تكفيه نقول له و إن لم يسمع ان الحصول على الدعم لابد لصاحبه من دفع نسبة يمنع وفي حالات كثير يقدمون حجج أن الممول يريد نسبة و في بعض مراحل اللعبة يدخلون الوزير و الأمين العام و المدير المالي و الإداري هي أساليب متعددة و المهم أن كل الطرق تؤدي الي روما و روما هي أن يشتري الفاسدين سيارات ضخمة و يشيدون منازل فاحشة وفي النهاية لا يهمهم إن أصيب الموريتانيين جميعا بمختلف أنواع الأوبئة.
يتواصل …….

شاهد أيضاً

عندما يظلم العمال المفصولين في “أكجوجت” من طرف البنوك عين على عمال “MCM” المفصولين بقلم : حمين سيدي أمعيبس

  توجد في “أكجوجت” مجموعة من العمال المفصولين من شركة “MCM” خارج الأطر القانونية المعمول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *