الرئيسية / آراء / في ذكري المحرقة تحول في المفاهيم بقلم : حمين سيدي أمعيبس

في ذكري المحرقة تحول في المفاهيم بقلم : حمين سيدي أمعيبس

 


محرقة 27 إبريل تحول في المفاهيم و نبراس أضاء طريق كانت مظلمة لعدد من القابعين تحت نار العبودية و الموقعين على معاهدات نبذ الطبقية المزيفة لتغطية على أفعال وحشية يقام بها بحجة احترام حقوق الإنسان، لقد جاءت المحرقة من اجل إزاحت ستار كان يغطي الجزء الخفي من الظاهرة ولم تتقاطع المحرقة مع المقولة الشهيرة المعروفة “Le médecin après la mort” بل جاءت في وقتها لتكون ضربة قاضية على عصور من استخدام الإنسان من طرف الإنسان دون مبرر ولم يكن المشرف على هندسة المحرقة حينها قادرا على قياس صدي المحرقة الا بعد خروج الآلاف في شوارع نواكشوط مطالبين بإعدام القائمين على الحرق الرمزي لأمهات كتب أسهمت في غرس فقه النخاسة في مجتمع الإقطاعية، رغم وجوده وراء القضبان مع رفاقه في المحرقة ينتظرون حبل المشنقة وسط مباركة جماهيرية واسعة، رائحة المحرقة أنتجت حراكا قويا تم فيه استخدام مختلف أساليب الشعوذة و تحركت في فلك المحرقة مختلف القوي المفعول بها من أجل توجيه الحادثة عن وجهتها حينها (التكفير الزندقة) كان الأخ الزعيم النائب الرئيس الرمز Biram Dah Abeid يدرك أن معركة الحق و الباطل قد بدأت وعليه الإستعداد لمواجهة تتعدد فيها القطاعات وتتغير فيها أساليب المواجهة ففي الجهة البادية للعيان توجد مؤسسة دينية تري في المحرقة خروجا على المألوف وتصرف خطير سيعيد تشكيل عقلية الإنسان “الحرطاني” في مجتمع ظلت الجنة تحت أقدام الإقطاعية الى الأمس القريب وتحصل هذه الجهة على دعم رسمي من طرف السلطة وفي الجزء المخفي من حلبة المواجهة لابد من تجنيد “احراطين” اوفياء لنظام الحكم من أجل ضرب الخطوة في العمق وبين هذا وذاك يمسك الزعيم بالعصي من النصف معتمدا علي قوله تعالي { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ } وهو ما تجسد في مختلف الخطوات التى شكلت العنوان الابرز في خطاب حركة IRA الحقوقي و شكل هذا الخطاب منعطف مهم في تعاطي المستفيدين من العبودية بالمفهوم الاقتصادي للكلمة وليس الحقوقي للخطاب الجارف الذى شكل تنامي منقطع النظير مع الوجهة الجديدة التى سلك ملف العبودية في موريتانيا ولم يعد التستر على العبودية عملة رابحة لدي عدد من اطر “لحراطين” الذين كان يشفع لهم في الحصول على ود الأنظمة المتعاقبة على البلد بل اصبح الخطاب الحقوقي و الرسالة التى تريد حركة IRA إيصالها هاجس يزعج العقوقيين الكبار من “لحراطين” وبدات تجارة هؤلاء تعيش حالة خسارة و تكسد لم تعد حماية المستهلك مجدية فيها مما ولد العديد من المبادرات (الكرطونية) لم تلامس أوجاع العبيد في بلد اخذت فيه الظاهرة منعطف جديد بسبب الدروس المستخلصة من المحرقة لتكون اليوم اهم حدث تاريخي عرفه نفض الغبار عن ملف ظل طي الكتمان وحاولت كل الأنظمة بصفة خجولة رمي مخلفات الظاهرة عرض الحائط مقدمة حلولا لا ترقي لمستوى الطموحات و إن كان كل نظام قد اعتمد على “أحراطين” من أجل ذر الرماد في أعين المظلومين من هذه الشريحة ولنا امثلة كثيرة على ذلك يمكن أن نتطرق لها إذا سمحت الظروف ولا يستطيع أي كان ان يجهل عن قصد مشاريع وهمية اشرف عليها اطر كبار من هذه الشريحة وهي الغذاء مقابل العمل وهو عبارة عن برنامج حكومي بموجبه تقوم جماعات مهاجرة من (ادوابة) بتنظيف شوارع نواكشوط مقابل 5 كلغ من الأرز المنتهي الصلاحية لليوم لسد حاجياتها الغذائية في بلد هي عموده الفقري في مجال الزراعة المروية و المطرية ولا احد يجهل مقاربة عودة المزارعين الي مواطنهم الأصلية وهو برنامج آخر لا يقل بشاعة عن سابقه.

شاهد أيضاً

الجريمة لا لون لها / معمر ولد محمد سالم

يجب أن نقف مع المظلوم مهما كان لونه أو عرقه، و يجب أن نقق ضد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *