الرئيسية / مقالات / القضاء علي العبودية يتطلب توافق وطني يسد الباب أمام الإستغلال البشع

القضاء علي العبودية يتطلب توافق وطني يسد الباب أمام الإستغلال البشع

 

إن أكبر داء تعرضت له الإنسانية منذ نشأتها حتى اليوم لداء العبودية الذي لا يسلب الإنسان حريته فحسب بل يسلبه كرامته و إنسانيته ، و لما جاء الإسلام جاء بقواعد جلية وواضحة لتخلص من داء العبودية فساوى بين الغني و الفقير و القوي و الضعيف و ساوى بينهم فى الحقوق و صار الفارق الوحيد هو التقوى و عبادة الواحد الأحد كما جاء فى الآية الكريمة ،قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) ۞ صدق الله العظيم

و بدأ محاربتها بإجراءات عملية تخلص الأمة الإسلامية من هذا الداء العضال ، و لكن الشعوب الإسلامية نظرا للفترات التى مرت بها ظلت العبودية موجودة على نطاق واسع على قرار باقى شعوب العالم ، و انتشرت الثورات في انحاء العالم المناهضة للعبودية التى أرتبطت أرتباطا وثيقا بالعنصرية و النظرة الدونية خصوصا في القرن الآخير حيث تعرضت قارة أفريقيا لعمليات خطف و بيع للعبيد من قبل المستعمريين و أبناء القارة إلا ان ثورة السود في أمريكا و جنوب أفريقيا شكلت نبراسا أضاء الطريق للمستعبدين و دفع العالم عن طريق هيآته الحقوقية الي سن قوانيين مناهضة للعبودية مازالت عاجزة عن القضاء عليها تماما ، رغم الجهود الدولية و رغم وجود منظمات ناشطة في كل البلدان ، و لم تكن موريتانيا ذات التنوع العرقي و الحكم القبلي الذي يسود فيه النظام الطبقي بنشاج عن ذلك فجاءت العبودية في أسوء مظاهرها ، فبالرغم من الجهود التى بذلتها الحكومات المتعاقبة فى سبيل القضاء عليها او لاسترضاء أطراف سياسية فلقد ظلت تلك الجهود  خجولة و دون المستوى نظرا لعدم وجود توافق وطني حول الظاهرة و ما لحق بها من شوائب و تميع ، منما يتطلب توافق وطني يسد الباب أمام الأستغلال البشع لظاهرة يتضمن أعترافا ضمني بوجود العبودية و يشخص علاجا جذريا يرضي به الأطراف و يسوى مشكل العبودية .

بقلم /الشيخ عبدي

شاهد أيضاً

بعضٌ من أشياء لاحقة/ عمر الشيخ

قامت إيرا وتأسست على أنقاض منظمات وحركات طابعها الجامع التحرر ولكنها مثلت الإستثناء ؛ منظماتٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *