الرئيسية / مقالات / في الفقرة السادسة من مقاله الاول ضمن سلسلة مقالات ” المسار الحانوتي” كتب الدكتور الشيخ ولد حرمة رحمه الله:

في الفقرة السادسة من مقاله الاول ضمن سلسلة مقالات ” المسار الحانوتي” كتب الدكتور الشيخ ولد حرمة رحمه الله:

” وظلت جماعات الفساد والفوضى تتلاعب بقيم و ممتلكات الشعب وحرياته دون رحمة ودون أدنى مقدار من الوطنية بل ومن الحياء والشهامة والأخلاق الإنسانية، فاستغنى من استغنى واستقوى من استقوى لا على جماجم الشعب ومصالحه الجوهرية فحسب، وإنما على حساب سلمه الاجتماعي و مستقبله البعيد، وهكذا أصحبنا أمام الصورة التالية: فقر مدقع لغالبية الشعب، غياب تام لمعنى الدولة، حريات مصادرة وقمع وسجون وأبواب مغلقة في وجه الإرادات الوطنية الصادقة، ونهب للمال العام.. باختصار عدنا إلى صفة أخرى و اسم آخر من أسماء هذه البلاد، فعشنا “السيبة” بما تحمله الكلمة من معنى بل و أقسى مما يتصور الجميع.
لقد انتهت كل المحاولات التي استهدفت الإصلاح في هذا البلد منذ 54 سنة إلى عكس ما أريد منها وما أعلن و وصلت حركات التغيير بالقوة إلى طريق مسدود أمام مافيا الفساد.. وكان كل انقلاب يعلن أن هدفه القضاء على المفسدين لكن في النهاية لا يوجد هؤلاء المفسدون بين الضحايا. يتوارون عن الأنظار هنيهة ليعيدوا الكرة متى بدت سانحة . وهو أمر مريب ويحمل أكثر من دلالة ومعنى.. فأين الخلل؟
النتيجة بعد 54 سنة من الاستقلال هي 9 محاولات انقلابية، بينها 5 “ناجحة”، وأنظمة استثنائية، وتهديد حقيقي لكيان “الدولة”، نتيجةَ تشتت سياسي واجتماعي و تشظي عرقي و فئوي غير مسبوق، يطبعه التدابر و الكراهية و فقدان الثقة في الدولة و في ما بين المكونات القبلية و الشرائح الاجتماعية

شاهد أيضاً

معالي وزير العدل المحترم. من مَأْمنه يُؤْتَى الحذِرُ/ هارون ولد إديقبي

بالنظر إلى الوضعية الحالية…وبالنظر الى ما تمليه الضرورة. فإنه لا يفوتكم أنه لا بد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *