الرئيسية / آراء / لماذا ندافع عن #موريتل؟!/محمد اندج

لماذا ندافع عن #موريتل؟!/محمد اندج

بداية، لا بد من الاعتراف بحق الجمهور والزبناء بشكل عام في الحصول على الخدمات التي ترضيهم في مقابل ما يدفعونه من حر مالهم، فهذه مسألة مسلّم بها وحق ثابت للجميع، لا يمكن المزايدة فيه.
ولكن أيضاً لا بد لهذا الجمهور العزيز أن يتفهم طبيعة الاختلاف، وطبيعة دفاع كل جهة عن مصالحها؛ فنحن في مجال تجاري متحرك تحكمه، وتوجه بوصلته هذه المصالح المختلفة.
بمعنى أن ما قد يكون مصلحة لك، يمكن أن يكون مفسدة لآخر، أو تعطيلاً لمصلحة آخر، ولذلك لا بد من عقلنة كل تصرف نقوم به، فقدر فهمنا لحقنا الكامل في القيام بما نحن مقتنعون به، يجب علينا في المقابل أن نحترم ونتفهم أن للآخرين الحق نفسه في اختلافهم معنا، حين تتقاطع مصالحهم أحياناً معنا.
فإذا كنت تبحث عن إنترنيت غير محدود وهذا من حقك، فإن عليك أن تعرف أن هناك عشرات الآلاف من الناس يعملون في شركة موريتل، ويسعون من خلال ذلك العمل إلى ضمان العيش الكريم لآلاف الأسر التي يعيلونها، فبأي حق تسعى إلى إفلاس هذه الشركة لكي ينقطع رزقهم، وبدافع البحث عن الإنترنيت!
من هنا، فأنا من الذين يدعمون شركة موريتل، ضد الحملة الني تتعرض لها حالياً، ولا يعني ذلك أنني ضد مصالح الجمهور، ولكنني ضد استغلال الجمهور في حق يُراد به باطل، أي أن تخسر شركة موريتل في مقابل تحقيق مآرب خاصة لشركات منافسة، أسوأ منها وأقل خدمات بشكل كبير!
كان يمكن أن نتفهم هذه الحملة، ونسلم ببراءتها وعفويتها لو أنها بدأت بماتل أو شنقتل مثلاً، لأنهما الأسوأ خدمة بكثير من شركة موريتل،
ولأنه يكفينا أن نعلم شركة موريتل هي الوحيدة التي توفر خدمة الأنترنيت (ADSL) بأعلى السرعات الممكنة في موريتانيا، كما توفر أحدث خدمات الجيل الثالث 3G وتعتبر الأولى في هذا المجال على المستوى الوطني، وأول شركة تقدم هذه الخدمة بطريقة (اللامحدود) لفترة طويلة على مستوى موريتانيا.
ورغم تحول الشركة مؤخراً إلى خدمة بيع البيانات بنظام (الميغا) فإن الشركة حافظت على أسعار تنافسية هي الأخفض على المستوى الوطني، والأخفض كذلك بالمقارنة مع أسعار هذه الخدمة في السنغال ومالي وبوركينا فاسو مثلاً.
ولم تتحول الشركة لنظام بيع البيانات المحدودة إلا لأسباب تجارية تفرضها سوق الاتصالات؛ حيث لم تعد هناك أي شركة في العالم تبيع الإنترنيت عبر خدمة 3G إلا بهذا النظام.
ونظراً لهذه المعايير الموضوعية، وواعتباراً للشبهات التي تحوم حول ضلوع بعض المنافسين في إطلاق هذه الحملة الظالمة على شركة موريتل، وتقديراً لدور هذه الشركة الرائد في رعاية كرة القدم الموريتانية، فإن ضميري لا يقبل مني سوى أن أدعم شركة موريتل في وجه حملة من الواضح أن جهات تعمل لشركات منافسة تقف وراءها وتستغل براءة الجماهير وحقوقها المشروعة..
وكما أحترم للجميع حقهم في الحملة على الشركة، فإنني أعتقد من واجبهم أن يحترموا لي دفاعي عنها، أنا ومن أمثله في هذا الرأي..

شاهد أيضاً

شهادة في حق رئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد

ما أعرفه عن الرئيس بيرام داه عبيد. يمكننا أن نختلف مع هذا الرجل ، لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *