الرئيسية / مقالات / رسالة إلى الذين ينتقدون أم النصر مامين/عبدالله سيداتى الطالب أعمر

رسالة إلى الذين ينتقدون أم النصر مامين/عبدالله سيداتى الطالب أعمر

كيف تواجه النقد الآثم ؟
الرُّقعاءُ السُّخفاءُ سبُّوا الخالق الرَّازق جلَّ في علاه ، وشتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو ، فماذا أتوقعُ أنا وأنت ونحنُ أهل الحيف والخطأ ، إنك سوف تواجهُين في حياتِك حرْباً! ضرُوساُ لا هوادة فيها من النًّقدِ الآثمِ المرِّ ، ومن التحطيم المدروسِ المقصودِ ، ومن الإهانةِ المتعمّدةِ مادام أنك تُعطي وتبني وتؤثرُى وتسطعُى وتلمعُى ، ولن يسكت هؤلاءِ عنك حتى تتخذين نفقاً في الأرضِ أو سلماً في السماءِ فتفرَّى منهم ، أما وأنت بين أظهرِهِمْ فانتظرْى منهمْ ما يسوؤك ويُبكي عينك ، ويُدمي مقلتك ، ويقضُّ مضجعك
إن الجالس على الأرضِ لا يسقطُ ، والناسُ لا يرفسون كلباً ميتاً ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فُقْتَهمْ صلاحاً ، أو علماً ، أو أدباً ، أو مالاً ، فأنت عندهُم مُذنبٌ لا توبة لك حتى تتركى مواهبك ونِعَمَ اللهِ عليك ، وتنخلعى من كلِّ صفاتِ الحمدِ ، وتنسلخى من كلِّ معاني النبلِ ، وتبقى بليداة ! غبيَّة ، صفراً محطَّماً ، مكدوداً ، هذا ما يريدونهُ بالضبطِ . إذاً فاصمدى لكلامِ هؤلاءِ ونقدهمْ وتشويهِهِمْ وتحقيرِهمْ (( أثبتْ أُحُدٌ )) وكنى كالصخرةِ الصامتةِ المهيبةِ تتكسرُ عليها حبّاتُ البردِ لتثبت وجودها وقُدرتها على البقاءِ . إنك إنْ أصغيت لكلامِ هؤلاءِ وتفاعلت به حققت أمنيتهُم الغالية في تعكيرِ حياتِك وتكديرِ عمرك ، ألا فاصفحى الصَّفْح الجميل ، ألا فأعرضْى عنهمْ ولا تكُ في ضيقٍ مما يمكرون. إن نقدهمُ السخيف ترجمةٌ محترمةٌ لك ، وبقدرِ وزنِك يكُون النقدُ الآثمُ المفتعلُ
إنك لنْ تستطيعى أن تغلقى أفواه هؤلاءِ ، ولنْ تستطيعى أن تعتقلى ألسنتهم لكنك تستطيعُين أن تدفنى نقدهُم وتجنّيهم بتجافيك لهم ، وإهمالك لشأنهمْ ، واطِّراحك لأقوالهِمِ!. ﴿ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ ﴾ بل تستطيعُ أنْ تصبَّ في أفواهِهِمُ الخرْدَلَ بزيادةِ فضائلك وتربيةِ محاسنِك وتقويم اعوجاجِك . إنْ كنت تُريدين أن تكونى مقبولة عند الجميع ، محبوبة لدى الكلِّ ، سليمة من العيوبِ عند العالمِ ، فقدْ طلبت مستحيلاً وأمَّلت أملاً بعيداً

شاهد أيضاً

معالي وزير العدل المحترم. من مَأْمنه يُؤْتَى الحذِرُ/ هارون ولد إديقبي

بالنظر إلى الوضعية الحالية…وبالنظر الى ما تمليه الضرورة. فإنه لا يفوتكم أنه لا بد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *