الرئيسية / آراء / كتب المدون و الحقوقي حمين سيدي أمعيبس/ عندما يناديك الضمير

كتب المدون و الحقوقي حمين سيدي أمعيبس/ عندما يناديك الضمير

اليوم وبدون سابق إنذار وبناء علي دعوة من الرفيق المس”حنن أمبريك” قمت بزيارة لزعيم الرئيس النائب “بيرام الداه اعبيدي” في مقر حملته بعد طول انقطاع دام سنوات وهي خطوة اعتبرها مساهمة في نقاش جاد كنت قد أسهمت فيه خلال سنوات مضت ولازلت أسهم فيه فأنا لست من الذين لا يؤمنون بأن شعب لحراطين العظيم مظلوم و يحتاج الإنصاف وقد أسهمت الرسالة الانسانية و الفكرية للحركة والدور الكبير الذي اطلعت به في ميدان إضاءة الطريق امام العديد من العبيد و إرغام الدولة وصناع القرار علي سماع صوت لم يعد مبحوح كما كان فقد واكب الزعيم بكل حرفية ومهنية وتجرد المراحل الكبرى التي مرت بها موريتانيا في عشرية الظلم الماضية وقد يختلف حوار الزعيم مع النظام عن حوارات ماضية لم تنعكس علي اللحمة الاجتماعية و التكافؤ في الفرص و التمكين و الاستفادة من خيرات البلد و المساواة بين مكوناته وإن كان قد سبقه آخرون للحوار فإن مطالبهم لم تتجاوز تعيين وزراء كان تعيين بعضهم اخطر علي لحراطين أنفسهم من البيظان بالاضافة للحصول علي امتيازات ترخيص منظمات و عقود نظافة و احزاب وفي كل الحالات لم تكن حلولا لإشكاليات معقدة يعاني منها لحراطين في كل مناحي الحياة الصحة التعليم السكن …… الخ، لقائي مع الزعيم كان لقاء مع رجل تري في قسمات وجهه أنه حامل مشروعا وطنيا ضخما يريده لكل الموريتانيين دون تمييز، حدثني بلغة الهادئ الصريح وقال أن التحضير للخطوة القادمة مفتوح امام كل الموريتانيين و انه يتفهم كل الظروف التي يمر بها النضال، رفيقي وأخي الأكبر لازال هو هو كما عهدته علي مدي سنوات خلت ولازلت من الذين يحملون الرهان أن “المارد الأسود” قادر علي قيادة سفينة السلم الاجتماعي في هذا البلد و ان خطوته نحو المصالحة و المصارحة تخدم كل الموريتانيين في بلد يستعد لتسلم ميراث ثقيل ميراث عشر سنوات من البطش و الظلم و المصادرة و الحرمان بلد يستعد لإستقبال رئيس جديد بلد يستعد لإكتشافات جديدة في ميدان الغاز و البترول و الذهب و النحاس و الفوسفات و الثروة السمكية قد يكون اكثر حاجة لتهدئة و السلم و التعايش ليعيش الجميع بأمان وعلي من يجدون في الضفة الأخرى و ممن كانت رغبتهم في الحوار مع النظام لا تتجاوز في سقفها الحصول وكالة التضامن عليهم إدراك أن RV4 ليلي احمد لم تأتي من رحم مشروع يختزل قضية لحراطين في جهل و امية وعدم تعلم وهو لعمري أمر مخيف عندما نتجاهل المثقفين و الأكاديميين من هذه الشريحة و الشباب حملة الفكر و المشعل ممن يعيشون التهميش و المصادرة و المنع من التعيين و التوظيف و الاكتتاب و المكافأة و نجعل كل الجهود التي قدموا من اجل التحصيل لن تأتي أكلها الا من خلال فتح كشك متهالك يشبه صندوق تبرع علي منهجية “بسمة و امل” مطروح في بقالة في تفرغ زينة لبيع آلام عنصر سبب تخلفه في نخبه.

#سجل يا تاريخ ان الحوار حلا

شاهد أيضاً

أوراق كاشفة / أي دور لولد عبد العزيز في المرحلة القادمة؟

لعل من أهم الأسئلة التي يطرحها الموريتانيون في أيامهم هذه، هي تلك الأسئلة المتعلقة بوضعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *