الرئيسية / مقالات / علي بعد أيام من الآن / بقلم حمين سيدي امعيبس

علي بعد أيام من الآن / بقلم حمين سيدي امعيبس

يستعد الشعب الموريتاني لخوض حملات إنتخابات مصيرية في السادس من يونيو 2019 بعد انتهاء ولاية رئيس مثير للجدل وفشل أطراف في التمديد له وهو ما يلقي بظلاله علي معركة الاستحقاقات بين الحق و الباطل، لا هو بالرئيس الذي قاد البلاد خلال عشرية تميزت بمختلف أنواع الفساد و البطش و التلاعب بإرادة الشعب وتمكين حاشيته و المقربين منه من زمام الأمور مع انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وسجن دعاة الحقوق و المساواة والعدالة الاجتماعية و التكافؤ في الفرص و إبعاد الخصوم ومصادرة رجال الأعمال وتسخير السلطة لخدمة الفرد و القبيلة و العشيرة و الطائفة، ولا هو بالرئيس الذي يقبل مغادرة السلطة وفسح المجال امام من هو قادر علي مواصلة المسير رغم العثرات والصعاب و التركة الثقيلة التي خلفها، لكنه الرئيس الذي يريد توريث السلطة لمن يؤمن بأنه سوف يواصل علي نهج حكم حكم به البلاد و العباد وعليه أن يتواصل الرئيس المنصرف يراهن علي ثنائية منع رجال اعمال وشخصيات تخدم موريتانيا من المشاركة في دفع عجلة التنمية ويراهن علي تضييق الخناق علي دعاة الحرية و الإنعتاق ففي عشرية الرجل لم تشهد ملفات العبودية و الأرث الإنساني اي انفراج رغم محاولات خجولة لإستخدام شخصيات محسوبة علي الملف من اجل التغطية علي الاخطاء الفادحة و التجاوزات الفاضحة في هذا الملف وكان كل ما حاول ضرب داعية بحجرة يخرج له داعية آخر و من اهم الدعاة الذين تصدي لنظام و مخططات اجهزته وسياساته النائب الدكتور الزعيم “بيرام الداه اعبيدي” رغم مآخذ علي عدم أنفتاح الرجل علي داعمين له و التوقف عن ترتيب بيت حركته الداخلي فقد تحول رغم أنوف الرجعيين من داعية في الشوارع و الأرياف و الأحياء الهشة الي داعية في اكبر مؤسسة تشريعية وصل لها وهو سجين يعانق النصر من داخل زنزانته وقد اسهم في نية النظام في اكتتاب عدد من الموظفين الغير دائمين ممن يطلق عليهم (PNP) عندما صدح في وجه وزير يعود لنفس القوم وهم يحزنون علي انه منهم وقد أثبت النائب جراءة في طرق فلك الممنوع وفك رموز المسكوت عنه و ازعج الوزير بكلمات نابعة من رجل صادق في طرحه واثقا من نضاله مؤمنا برؤيته فنحن العارفين به ندرك ذلك ولا يهم ماهو وصف الآخرين لنا حتي من المقربين من الزعيم ففي حركته من يتقاسمون نفس الخصائص مع من يجدون في صف النظام يحجبون الشمس كل صباح عن الزعيم كي لا تضيئ علي أخطائهم في حق مناضلين أتقياء أوفياء للقضية من اجل ترك الزعيم رهينة لهم دون ادراك انه اصبح شخصية عامة و ملاذ لكل مظلوم هارب من ظلم مستبد، اليوم تتحد القوي المعارضة في وجه نظام متسلط يحتاج لإرادة صادقة وقوة مدنية قوية من اجل إزالته و التصدي له رغم تحكمه في زمام اللعبة و تسخير كل ادوات العملية الإنتخابية لصالحه وصالح مشروعه بحكم مظاهر الولاء المزيف الذي ظهر من خلال المبادرات و التكتلات لمرشح النظام و نسخة طبق الأصل منه لكن مع ذلك لازالت هناك جماهير عريضة تتوق لتغيير وتعلن الانضمام لمشاريع مختلفة فمثلا هناك المناضلين الأوفياء في حملات كافة المرشحين ممن يمثلون الصوت المعارض المبحوح وعلي هذا الخزان الانتخابي توحيد الصف والوقوف بحسم ويقظة في وجه كافة مظاهر التزوير و الضغط و المصادرة فقد آن الأوان ان ينصهر الأتقياء الأنقياء الأوفياء في قطار التغيير المدني الجاد وان لا نصوت علي أعتبارات عرقية طائفية عشائرية بل يجب ان نصوت لمن هو قادر علي السير بموريتانيا نحو بر الأمان فموريتانيا أمانة في عنق كل واحد منكم فعليكم الأنصياع لوطن ينادي فيكم روح المواطنة والولاء له.

شاهد أيضاً

محرقة الرياض صفعة موجعة للمرتزقة الاستعباديين /محمذن الزحاف

إن أثر الفعل الانساني بصرف النظر عن طبيعته كان ولازال أحد أهم المفردات التي ترسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *