الرئيسية / مقالات / ذكري المحرقة و الميثاق أيهما يستحق التأمل ؟ بقلم : حمين سيدي أمعيبس كاتب ومدون وناشط مدني

ذكري المحرقة و الميثاق أيهما يستحق التأمل ؟ بقلم : حمين سيدي أمعيبس كاتب ومدون وناشط مدني

تتجه الأنظار : في شهر أبريل من كل سنة يتم تخليد حدثين تاريخيين يشكلون تحولا راديكالى في المسيرة النضالية لشعب لحراطين العظيم الحالة
الاولي المحرقة التاريخية لكتب الاستعباد في خطوة صدمة المنظومة الإقطاعية في البلد وغيرت التعاطي مع الكثير من الفتاوي و المتون ويري زعيم حركة إيرا الإنعتاقية انها كانت نبراس أضاء الطريق امام العديد من المؤلفة قلوبهم واعادة تغيير نمط تعاملهم مع مفاهيم راسخة في أذهان الأرقاء رغم الضريبة الباهظة التي يدفع الرجل بعد محرقة الكتب وما صاحبها من قذف وسب وشتم وتمييز ضد الرجل وحركته ولازال وقع الحدث وتأثيره يشكل عائقا امام الرجل في مسيرته النضالية خصوصا أن تسويق المحرقة مربوط في عقل الإنسان من طرف نظام الإقطاعية بمفاهيم التكفير وهو امر له مقاصد وحسابات اخري لكن حسب العارفين بتاريخ العبودية في موريتانيا المحرقة اخرجت مفاهيم جديدة غيرت تعاطي العبيد مع العبودية وشكلت فخرا و اعتزاز للعديد منهم بهويته ولا احد يكابر بأن إيرا رغم قصر تجربتها غيرت الكثير في مفهوم العبودية في موريتانيا وحققت فخرا للعبيد بهوية كانت و الي الأمس القريب تشكل عار بالنسبة لبعضهم (حرطاني وافتخر) ، الحالة الأخري هو الميثاق فرغم اهمية الكيان ودوره في توحيد الصف ورسالته الحقوقية المهمة ورمزية المسير كل سنة في صفوف بهيجة إلا انه لم يوفق في تقديم رؤية واضحة للقضية الام ولازالت أنشطته تقتصر علي إرهاصات يلعب فيها اعداء القضية من لحراطين انفسهم دورا مهما ويتخذ البعض من الميثاق سلما لتسلق علي حساب قضية لحراطين العادلة فمنذ قيام هذه الحدث التاريخي لا نسمع عنه الا في السنة مرة واحدة فهو يشبه رمضان في السنة لا يوجد إلا مرة واحد وهو ما ينطبق تماما علي مسيرة الميثاق ففي السنة مسيرة واحدة بينما يجب ان تكون قضية لحراطين موزعة علي “360” لأن كل يوم يختلف في تفاصيل حياة لحراطين عن سابقه إذن لا مبرر ابدا ليكون الحدث يوما واحد حتي لا نقع في خلل قد يكون اكثر سلبية علي القضية، ومما بجعل الميثاق عاجز عن تقديم رسالته هو ذلك الصراع الداخلي الموجود بداخل هيئات الكيان وركوب العديد من الشباب لموجة الأخير من اجل التصوير و التدوين و المسير دون معرفة الهدف من الميثاق وهو ما تطالب اطراف كثيرة ولو بطريقة خجولة بداخل الميثاق من اجل التغلب عليه و تقديم أعمال وأنشطة تلامس مشاكل لحراطين لا تسير بهم نحو مكان مجهول من طرف العديد منهم فجل السائرين لا يدركون وجهتهم، اليوم يبقي السؤال المطروح ويحتاج للإجابة من طرف الجميع دون تجريح اي الحالتين تستحق التأمل محرقة قدم اصحابها الغالي و النفيس وعاش بعضهم في مخافر التحقيق ووراء القضبان وخرجت مسيرات من اجل إعدامهم ام مسيرة في هواء طلق يسير أصحابها نحو فضاء فسيح ويركب موجة نتائجها البعض ممن ليست له علاقة بالموضوع مثلي و مثل شخصيات تحجز مكانها الساعات الاولي لأنطلاق المسيرة دون ان يحجز اي واحد منهم موقف واحد في تاريخ التضامن مع لحراطين و في النهاية يسدل الستار حتي إبريل قادم تتغير العناوين و تتعدد المفاهيم ويبقي لحراطين يسيرون نحو المجهول بينما يلزم البعض مكانه ويحقق انتصارات لم يحققها السائرون لازالت المراهقة الفكرية وسرعة التخوين عند شباب لحراطين لكل من يختلف معهم في الطرح تشكل عائقا امام مناصرة و مؤازرة القضية ويري البعض نفسه وصي علي القضية بينما يجب ان يري نفسه جزءا من المشكلة وجزء من الحل إن اراد ذلك فلا احد اليوم يستطيع الحكم علي أمور تختلف مع طرحه ورؤيته لكن يجب ان نكون أقوي و نقيم ما نحن بصدد القيام به فهناك قاعدة عند “شريهان” في مسلسل اطفال شهير ان في الإعادة فن و إفادة لكن يبدوا ان المثاقيين لا يحسنون التعامل مع هذه القاعدة ففي كل سنة يعيدون نفس المسيرة دون الإستفادة من سابقتها وهو ما لا يقبله حراس الوهم وقد ظهرت في إرهاصات الميثاق الاخيرة ابعاد جهوية خصوصا الثقافية و التراثية فثقافة لحراطين ومورثهم الثقافي يجب ان يكون جامعا للجميع وهذا التوجه و البعد الجهوي هو ما يتحكم حتي في إسناد المهام للأشخاص فإن لم تشفع لك جهتك فما بين الساقين يشكل شفاعة لك و تأشيرة مرور نحو التميز و الظهور و الربط و التقديم و التنظيم وهي مهام تسند فوق السرير و اثناء النشوة وفي النهاية تظهر علينا اطراف انها ذات قيم ومبادئ روحية.

#ذاك اتبنضي.

شاهد أيضاً

السجل العدلي ….بين ضبط حالة العود الجنائي، و عرقلة الإدماج. دون تعمُّقٍ/القاضي هارنا اديقبي

  يقدم السجل العدلي خدمة هامة للعدالة بتحديد الماضي للأفراد، وتحديد حالات العود الجنائي، فهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *