الرئيسية / مقالات / اليساري و الكاتب الصحفي حمين سيدي أمعيبس يكتب عن الأنثى من منظور يساري :

اليساري و الكاتب الصحفي حمين سيدي أمعيبس يكتب عن الأنثى من منظور يساري :

#أمعبسيات : يرتبط مفهوم الأنوثة العميق والقويّ بشخصيّة المرأة وعطائها وتفاعل لا إرادي مع المحيطين بها، ولكن يكتفي المجتمع بربط الأنوثة بالمظهر الخارجيّ والجاذبيّة الجسدية المختلفة “شقراء، حمراء، بيضاء، سوداء، طويلة قصيرة، سمينة، ناعمة، حنونة و عاطفية، وقد تلتصق بمفهوم الأنوثة بعض الأفكار التي كانت تتعلق بالأنثى قديماً لكنها بدأت تختفي بحكم تكنولوجيا الزينة الوافدة، ولا تزال موجودةً إلى الآن في بعض المجتمعات الفقيرة فكرياً، فيلحق بالأنوثة معاني الضعف، والنّقص، والحاجة، وأحياناً العارّ المرتبط بها فيزيولوجيا، أمّا المعنى الحقيقيّ للأنوثة فهو انعكاس طاقات المرأة من داخلها لتحيط بمن حولها، وتشمل هذه الطاقات: الحنان، والإلهام، والتنوير، والاستحواذ علي من تحب دون مقابل ارتباط الحب بالمادة مقاربة وافدة الجسد لا يوجد في الدكان ولا يباع في السوق وهو ما جعل بائعات الجسد يصلون في وقت مبكر لفشل عاطفي له نتائج وخيمة علي حياتهم عدم استقرار نفسي خوف من المجهول تفكك اسري ضياع الاطفال وعار يرافق الأنثى طيلة حياتها ، كما تُمثّل الأنوثة انعكاساً على شخصيّة الأنثى فتكون رقيقة لكن دون ضعف الا في حالة التعبير عن ما تعيش من ألم وهو ما انتج ظهور ظاهرة (التبراع) كتعبير عاطفي مكبوت ومصادر فمن الصعب جدا أن تقول الانثى انها تحب دون أن تكون صادقة في ذلك عكس الرجل فالحب لا يعني له سواء وجود المخذولة امامه فهي آلة تختلف في وجهه عند أشفاء رغباته، وتمتلك الانثي روح الإبداع والجمال إن وجدت من يفتق عبقريتها، كما أنّها تصنعَ الفرح والحُب وتستطيع الدفاع عن قناعات تمتلك القدرة علي الدفاع عنها حتي آخر لحظة في حياتها حتي وأن كان حبل الموت موضوعا علي رقبتها و تعيش العديد من نساء موريتانيا حالة كبت داخلي فبعض النسوة تزوج في اوساط اجتماعية ونتيجة علاقات غرابة ودم ولا تستطيع الانثى في هذه الحالة التعبير عن طاقاتها الكامنة ولا رغبتها الجسدية نتيجة عوامل اجتماعية ثقافية تقليدية في حالات كثيرة تعيش حالة ترهيب وخوف وهي علي السرير خصوصا إذا كان الزوج يكبر الانثى سنا وتجربة ولا يتقاسم معها نفس مفاهيم العاطفة، ولذا تجد تراكمات عاطفية تشوش عليها في حالات كثيرة و تتحكم في قراراتها اتجاه وسطها ومحيطها فجل القابعين في هذا النوع من الارتباطات العاطفية تقتصر مهامهم علي الإخصاب والإنجاب نقطة رأس السطر ولا يمكن للمراة في حالة الرغبة التعبير عن ذلك فتقع دائما في حالة تعرف عند علماء النفس بالعاطفة الخجولة او الممارسة الصامتة وهو أمر تكرهه الاثني فهي تعشق ضجيج الممارسة العاطفية وتتأثر بالإعلام الوافد و تتبادل مع نظيراتها تجاربهم وهو ما يقود بعض الرجال لممارسة العنف الجسدي خلال الممارسة من أجل ينال الثقة لكن دون نتيجة الانثي لا تتعاطى الا مع من تحب حتي لو كان قطار و الرواسب الاجتماعية تغرس في ذهن الأنثى أنها تحب من ينكحها ولو كان قردا مفترسا ، وتظهر عند الرجل الموجود في هذه الحالة حالات غيرة خارجة عن نطاق السيطرة وأنزعاج من المرأة من مختلف تصرفاتها اتجاه المحيطين بها حتي إخوتها فهي تبحث عن حضانة وهو يبحث عن إناء يفرغ فيه فضلات بيولوجية عابرة وتري المعاناة علي تجاعيد وجه الأنثى التي تعيش المعاناة دون القدرة علي أن تبوح فالأطفال والاهل والأقارب يمنعون اتخاذ القرار ، ويختلف الجيل الاول من نساء موريتانيا عن الجيل المعاصر الفتيات في عالم اليوم وفي المجتمع الموريتاني يعيشون استقرارا نفسيا عاطفيا لأن رغبتهم لبيولوجية مسيطرا عليها من طرف الشريك دون اللجوء للقوة في الممارسة فهي في حالات كثيرة تحدد نوعية العاطفة التي تريد و تتحكم في تصرفات الشريك و تلجأ الأنثى المعاصر الي جر الرجل لتسمع منه كلمات إطراء و ثناء علي محاسن لا يدركها إلا هو دون غيره دون الرغبة في الممارسة فالعلاقة توجد في الدماغ وليس في العضلات، عكس الجيل الاول من النساء لأن النظرة لهم تقتصر علي الشكل و الممارسة دون الإحاطة بجوانب اخري وهو ما يجعل الأمور في تأزم و مفتوحة علي الانهيار في اي وقت، من يعيشون العاطفة يزرعون يوميا بذور البقاء و التميز و النجاح والرفاهية و الاستقرار و من يعيشون عكس ذلك يزرعون قنابل قابلة للانفجار في أي وقت، فقد اخبرتني يوما أحدي الزميلات وهي تونسية خلال مشاركتنا في دورة تدريبية في “تونس” حول الحقوق الجنسية للشباب و المراهقين أن تونسية مراهقة متزوجة حديثا أخبرتها ان حياتها الزوجية غير مستقرة منذ سنة ولا تستطيع التعبير عن ذلك لكنها كلما خرجت من غرفة النوم تدخل المطبخ وتقوم بتقطيع “البصل” لعلها بذلك تخفي دموع تنهمر بداخلها دون أن تكون قادرة علي التصريح أمام زوجها.

الصفحة “12” من مذكرات “كفاحي وإعاقتي”

شاهد أيضاً

السهم المدسوس يطلق صرخات : بقلم : حمين سيدي أمعيبس كاتب صحفي وناشط مدني  

  كنت ولازلت وسوف أبقي كذلك أشك كغيري من المتابعين لنضال حركة إيرا الحقوقية ونضال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *