الرئيسية / آراء / بخصوص تزكية المرشحين أو المترشحين/محمد الأمين سيدي مولود

بخصوص تزكية المرشحين أو المترشحين/محمد الأمين سيدي مولود

تزكية المرشحين ليست تأييدا ولا موقفا سياسيا، والأحزاب “الحاكمة” ـ أقصد المحكومة ـ المهيمنة على كل شيء تزكي خصومها وزكتهم سابقا، لأن هذه التزكية ليست موقفا مؤيدا، ولا بيعة، بل حتى تسميتها تزكية فيها تجاوز، إنها تشبه الفيزا أو تأشيرة المرور إلى المنافسة، فقط.

يجب أن يدرك العمد والمستشارون الموغلون في التأييد وإعادة التأييد، الهيابون إذا تعلق الأمر بمزاج الحاكم أو مشتقاته، وكذلك متعصبو الأحزاب، أن هذه التزكية عرف سياسي، ولا يترتب عليها شيء. لذلك فالتسابق لتزكية مرشح واحد أو وحيد، مقابل مضايقة آخرين أو التهرب منهم عمل غير لائق بالمنتخبين، لأنهم بعد الانتخاب أصبحوا للجميع، ولأن هذا ليس موقفا سياسيا كما أسلفت. ثم ما المانع أن ينص القانون على أن المرشح لا يزكيه أكثر من العدد المطلوب، مخافة الاحتكار في هذا المجال أيضا، إذ لدينا من مظاهر الاحتكار في ما يغني عنه؟!

وبما أن الترشح الرئاسي يكون مستقلا، فمن الوارد جدا أن يكون بعض المرشحين ـ بل يمكن أن يكون جميعهم ـ دون أي حزب سياسي، وبالتالي لن يملكوا مستشارين ولا عمدا، وهذا لا يقدح في أشخاصهم ولا في شعبيتهم، إذ كيف نقيم شعبية شخص طبق سباق كان خارجه وسابق عليه مثلا؟ كما أن التصويت للبلديات والبرلمانيات يختلف عن الرئاسيات بكثير لا يسع المقام لبسطه.

هذه التزكية محاولة لضبط الحالة السياسية حتى تعرقل إنفلات الترشح الذي يصبح فوضويا وعبثيا بعض الأحيان، لكنها قد تكون مجحفة وظالمة من زوايا مختلفة أبسطها جعل شخصيات وطنية مستقلة ـ مثلا ـ مرتهنة لمستشارين وعمد من أحزاب سياسية معينة، جاءوا نتيجة انتخابات لا تعني هذه الشخصية. إذن يجب التفكير في ضوابط تجمع بين العدل والإنصاف من جهة والوقوف دون الفوضوية في الترشحات العبثية، وقبل ذلك، يجب أن يتذكر المنتخبون أن التزكية إلزام قانوني ومن العرف السياسي عدم منعها، ولا يترتب عليها موقف ولا تأييد ولا دعم.

ولا داعي للخوف ولا القلق، ولا مضايقة المترشحين!

شاهد أيضاً

العنصرية في موريتانيا / الكاتب الشيخ جوج

من خلال هذه الحملة وخاصة بعد جولة قمت بيها ليلة امس ومشاهدة التلفزة تبين انني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *