الرئيسية / مقالات / كنت مولعا بموسيقى “الهيب هوب” في طفولتي( الأمريكي بالذات) وتزامن ذلك مع بزوغ نجم فرقة أولاد لبلاد المحلية. كانت وسيلتي الوحيدة أنذاك للتبل في محراب أغانيها الملتزمة -أنذاك- جهاز راديو اشتراه لي أبي، نظرا لعشقي إذاعة BBc. كانت تلك رشوة مغرية من أبي كي أقوم بالواجبات المنزلية على أكمل وجه (تحت خيمة ريفية موحشة جداا). كانت أغاني الفرقة – كما أسلفت – ملتزمة بالواقع الاجتماعي المعيش، فصدروا أغاني مختلفة نذكر منها مثلا: “المسكين” “انواكشوط العاصمة ألا لوسخ” .. وأغاني أخرى لم أعد أتذكرها. بالعودة إلى جهاز الراديو، فإنني كنت أنتظر بشغف -على أثير إذاعة موريتانيا- أغنية للفرقة انتظاري لقراءة سيدي محمد ولد ايدمو لفقرة الصحافة المحلية والدولية التي تصيبك بنوع من الأسر لجمالية الأسلوب ورونق الألفاظ ورهافة الصوت. إن لم تخني الذاكرة كانت أغنية للفرقة كل يوم تعرض قبل نشرة الواحدة زوالا، وكنت أنتشي طربا لذلك، ممشوقا بهامتي في علياء أحلام اليقظة وأنني سأصبح نجم راب مثلهم أتحدث عن واقع المحرومين والعادات السيئة في البلد. كان من أجمل ما يميز فرقة “أولاد لبلاد” بالنسبة لي أنها تمثل الوطن في قالبها الشكلي، فأفرادها الثلاثة(حرطاني بيظاني كوري) انعكاس لحالة التعدد الشرائحي التي نعيشها. دارت الأيام وأصبحت الظروف والتكنولوجيا البديلة تسلب مني حقي في الراديو، تقاربت المسافات الزمانية والمكانية وتلاشت بعض التصورات ذات الطابع “الطوطمي” و التي كانت تدور في مخيلتي كطفل ريفي بريء. ظهرت المجموعة بعد أعوام في فردين: حمادة وإسحاق وانسحب محمد لدواعي قيل إنها شخصية- تتعلق بأمه التي أقسمت عليه أن يترك فن “النصارى”. عرف البلد في ظل العشرية الأخيرة الكثير من التجاذات السياسية وعدم الاستقرار متبوعا بارتفاع أسهم الشرائحية والقبيلة والجهة .. حدث ولا حرج عن كل المقومات التي تسمح للفنان أن يتخذ موقفا ويخدم الحقيقة. لا أحد يؤكد من يدفع للأفراد المتبقين، لكن الذي لا يقبل الشك أنهم راحوا ضحية صراع بارونات وفقدوا ميزتهم الأصلية التي بها سطع نجهم لأول وهلة. توالت سقطاتهم بالسب والكلام الجارح لأشخاص معينين بإيعاز من أشخاص بعينهم لأسباب وظروف معينة-ولو أنها بنظرنا لا تشكل مبررا مقنعا لسقوط قيم فن نبيل في حضيض الطمع والأنانية- ونحن هنا لا نحتاج لقول فلان أو علان، لأن الأمور بادية للعيان. في الأغنية الأخيرة (( اندورو الحرية)) التي صدرت للفرقة، نلحظ غياب حماده وظهور إسحاق لأسباب نجهلها حتى اللحظة. بيد أننا نعتقد أن لظروف الضغط الاجتماعي دورها. ..في الختام نقول إن الحرية مرغوب يتيح للجميع حق الإختيار وتقرير المصير..، على أن لا يخل الإختيار بالذوق العام. والفن بألوانه المختلفة لم يخلق للفن، لقد خلق من أجل الإنسان وغايات الإنسان وأهداف الإنسان السامية، والفنان الذي يدرك تلك الحقيقة ويؤمن بها سيفضل الموت مغدورا به متشبثا بتلك المبادئ على أن يظل طريد أطماع مادية وضحية صراع سياسي لا حظ له منه سوى فتات سخيف. أو ” الراب في خدمة الشخصنة..(أولاد لبلاد.)محمد عليون صمبيت

كنت مولعا بموسيقى “الهيب هوب” في طفولتي( الأمريكي بالذات) وتزامن ذلك مع بزوغ نجم فرقة أولاد لبلاد المحلية. كانت وسيلتي الوحيدة أنذاك للتبل في محراب أغانيها الملتزمة -أنذاك- جهاز راديو اشتراه لي أبي، نظرا لعشقي إذاعة BBc. كانت تلك رشوة مغرية من أبي كي أقوم بالواجبات المنزلية على أكمل وجه (تحت خيمة ريفية موحشة جداا). كانت أغاني الفرقة – كما أسلفت – ملتزمة بالواقع الاجتماعي المعيش، فصدروا أغاني مختلفة نذكر منها مثلا: “المسكين” “انواكشوط العاصمة ألا لوسخ” .. وأغاني أخرى لم أعد أتذكرها. بالعودة إلى جهاز الراديو، فإنني كنت أنتظر بشغف -على أثير إذاعة موريتانيا- أغنية للفرقة انتظاري لقراءة سيدي محمد ولد ايدمو لفقرة الصحافة المحلية والدولية التي تصيبك بنوع من الأسر لجمالية الأسلوب ورونق الألفاظ ورهافة الصوت. إن لم تخني الذاكرة كانت أغنية للفرقة كل يوم تعرض قبل نشرة الواحدة زوالا، وكنت أنتشي طربا لذلك، ممشوقا بهامتي في علياء أحلام اليقظة وأنني سأصبح نجم راب مثلهم أتحدث عن واقع المحرومين والعادات السيئة في البلد. كان من أجمل ما يميز فرقة “أولاد لبلاد” بالنسبة لي أنها تمثل الوطن في قالبها الشكلي، فأفرادها الثلاثة(حرطاني بيظاني كوري) انعكاس لحالة التعدد الشرائحي التي نعيشها. دارت الأيام وأصبحت الظروف والتكنولوجيا البديلة تسلب مني حقي في الراديو، تقاربت المسافات الزمانية والمكانية وتلاشت بعض التصورات ذات الطابع “الطوطمي” و التي كانت تدور في مخيلتي كطفل ريفي بريء. ظهرت المجموعة بعد أعوام في فردين: حمادة وإسحاق وانسحب محمد لدواعي قيل إنها شخصية- تتعلق بأمه التي أقسمت عليه أن يترك فن “النصارى”. عرف البلد في ظل العشرية الأخيرة الكثير من التجاذات السياسية وعدم الاستقرار متبوعا بارتفاع أسهم الشرائحية والقبيلة والجهة .. حدث ولا حرج عن كل المقومات التي تسمح للفنان أن يتخذ موقفا ويخدم الحقيقة. لا أحد يؤكد من يدفع للأفراد المتبقين، لكن الذي لا يقبل الشك أنهم راحوا ضحية صراع بارونات وفقدوا ميزتهم الأصلية التي بها سطع نجهم لأول وهلة. توالت سقطاتهم بالسب والكلام الجارح لأشخاص معينين بإيعاز من أشخاص بعينهم لأسباب وظروف معينة-ولو أنها بنظرنا لا تشكل مبررا مقنعا لسقوط قيم فن نبيل في حضيض الطمع والأنانية- ونحن هنا لا نحتاج لقول فلان أو علان، لأن الأمور بادية للعيان. في الأغنية الأخيرة (( اندورو الحرية)) التي صدرت للفرقة، نلحظ غياب حماده وظهور إسحاق لأسباب نجهلها حتى اللحظة. بيد أننا نعتقد أن لظروف الضغط الاجتماعي دورها. ..في الختام نقول إن الحرية مرغوب يتيح للجميع حق الإختيار وتقرير المصير..، على أن لا يخل الإختيار بالذوق العام. والفن بألوانه المختلفة لم يخلق للفن، لقد خلق من أجل الإنسان وغايات الإنسان وأهداف الإنسان السامية، والفنان الذي يدرك تلك الحقيقة ويؤمن بها سيفضل الموت مغدورا به متشبثا بتلك المبادئ على أن يظل طريد أطماع مادية وضحية صراع سياسي لا حظ له منه سوى فتات سخيف. أو ” الراب في خدمة الشخصنة..(أولاد لبلاد.)محمد عليون صمبيت

كنت مولعا بموسيقى “الهيب هوب” في طفولتي( الأمريكي بالذات) وتزامن ذلك مع بزوغ نجم فرقة أولاد لبلاد المحلية.
كانت وسيلتي الوحيدة أنذاك للتبل في محراب أغانيها الملتزمة -أنذاك- جهاز راديو اشتراه لي أبي، نظرا لعشقي إذاعة BBc. كانت تلك رشوة مغرية من أبي كي أقوم بالواجبات المنزلية على أكمل وجه
(تحت خيمة ريفية موحشة جداا).

كانت أغاني الفرقة – كما أسلفت – ملتزمة بالواقع الاجتماعي المعيش، فصدروا أغاني مختلفة نذكر منها مثلا: “المسكين” “انواكشوط العاصمة ألا لوسخ” .. وأغاني أخرى لم أعد أتذكرها.

بالعودة إلى جهاز الراديو، فإنني كنت أنتظر بشغف -على أثير إذاعة موريتانيا- أغنية للفرقة انتظاري لقراءة سيدي محمد ولد ايدمو لفقرة الصحافة المحلية والدولية التي تصيبك بنوع من الأسر لجمالية الأسلوب ورونق الألفاظ ورهافة الصوت.

إن لم تخني الذاكرة كانت أغنية للفرقة كل يوم تعرض قبل نشرة الواحدة زوالا، وكنت أنتشي طربا لذلك، ممشوقا بهامتي في علياء أحلام اليقظة وأنني سأصبح نجم راب مثلهم أتحدث عن واقع المحرومين والعادات السيئة في البلد.

كان من أجمل ما يميز فرقة “أولاد لبلاد” بالنسبة لي أنها تمثل الوطن في قالبها الشكلي، فأفرادها الثلاثة(حرطاني بيظاني كوري) انعكاس لحالة التعدد الشرائحي التي نعيشها.

دارت الأيام وأصبحت الظروف والتكنولوجيا البديلة تسلب مني حقي في الراديو، تقاربت المسافات الزمانية والمكانية وتلاشت بعض التصورات ذات الطابع “الطوطمي” و التي كانت تدور في مخيلتي كطفل ريفي بريء.

ظهرت المجموعة بعد أعوام في فردين: حمادة وإسحاق وانسحب محمد لدواعي قيل إنها شخصية- تتعلق بأمه التي أقسمت عليه أن يترك فن “النصارى”.

عرف البلد في ظل العشرية الأخيرة الكثير من التجاذات السياسية وعدم الاستقرار متبوعا بارتفاع أسهم الشرائحية والقبيلة والجهة .. حدث ولا حرج عن كل المقومات التي تسمح للفنان أن يتخذ موقفا ويخدم الحقيقة.

لا أحد يؤكد من يدفع للأفراد المتبقين، لكن الذي لا يقبل الشك أنهم راحوا ضحية صراع بارونات وفقدوا ميزتهم الأصلية التي بها سطع نجهم لأول وهلة.

توالت سقطاتهم بالسب والكلام الجارح لأشخاص معينين بإيعاز من أشخاص بعينهم لأسباب وظروف معينة-ولو أنها بنظرنا لا تشكل مبررا مقنعا لسقوط قيم فن نبيل في حضيض الطمع والأنانية- ونحن هنا لا نحتاج لقول فلان أو علان، لأن الأمور بادية للعيان.

في الأغنية الأخيرة (( اندورو الحرية)) التي صدرت للفرقة، نلحظ غياب حماده وظهور إسحاق لأسباب نجهلها حتى اللحظة. بيد أننا نعتقد أن لظروف الضغط الاجتماعي دورها.

..في الختام نقول إن الحرية مرغوب يتيح للجميع حق الإختيار وتقرير المصير..، على أن لا يخل الإختيار بالذوق العام. والفن بألوانه المختلفة لم يخلق للفن، لقد خلق من أجل الإنسان وغايات الإنسان وأهداف الإنسان السامية، والفنان الذي يدرك تلك الحقيقة ويؤمن بها سيفضل الموت مغدورا به متشبثا بتلك المبادئ على أن يظل طريد أطماع مادية وضحية صراع سياسي لا حظ له منه سوى فتات سخيف.

شاهد أيضاً

ذكري المحرقة و الميثاق أيهما يستحق التأمل ؟ بقلم : حمين سيدي أمعيبس كاتب ومدون وناشط مدني

تتجه الأنظار : في شهر أبريل من كل سنة يتم تخليد حدثين تاريخيين يشكلون تحولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *