الرئيسية / شخصيات / شخصيات سطّروا التاريخ، وتركوا بصمةً واضحةً على السّاحة التاريخية، ولا تزال ذاكرة التاريخ تسطّر أمجادَهم.

شخصيات سطّروا التاريخ، وتركوا بصمةً واضحةً على السّاحة التاريخية، ولا تزال ذاكرة التاريخ تسطّر أمجادَهم.

 

هناك الكثير من الشخصيات الذين سطّروا التاريخ، وتركوا بصمةً واضحةً على السّاحة التاريخية، ولا تزال ذاكرة التاريخ تسطّر أمجادَهم.

لعب أحمد سيكو توري دوراً هاماً في مسيرة التحرر الإفريقي وهو مولود في قرية فرانا في التاسع من يناير 1922 لعائلة مسلمة ودرس في المدرسة القرآنية ثم في المدرسة الفرنسية في كوناكري (العاصمة) وفصل منها بسبب نشاطه السياسي إذ قام بقيادة إضراب نظمه الطلاب ضد إدارة المدرسة مما اضطره لمواصلة دراسته الثانوية ثم العليا بالمراسلة.

فتح سيكو توري عينَيْه على العالم ودولتُه تحت نِير الاستعمار الفرنسي، حيث كان لفرنسا في جنوب الصحراء الكبرى كتلتان كولونياليتان كبيرتان.

كان النظام الفرنسيّ الكُولونيالي نظاماً إداريّاً مركزيّاً، ذاق الإفريقيون تحته الكثير من صنوف العذاب، مثل: سياسة العنف الفرنسية، والتفرقة العنصرية

دفع به نشاطه النقابي سريعاً إلى دائرة الضوء السياسية بعدما رأس العمل النقابي في 1945، ثم أصبح سكرتيراً عاماً لاتحاد نقابات عمال غينيا. انتخب سيكو توري عضواً في المؤتمر التأسيسي لحزب التجمع الإفريقي الديمقراطي وفي 1947 أسس الحزب الديمقراطي الغيني لتحقيق الاستقلال الوطني وقد تمكن سيكو توري خلال نضاله في عام 1953 من إجبار الاستعمار الفرنسي على تطبيق قانون العمل في غينيا إثر إضراب استمر «73» يوماً.

في 1956 انتخب نائباً في الجمعية الوطنية الفرنسية ممثلا عن غينيا وأصبح رئيساً لغينيا في مثل هذا اليوم الثاني من أكتوبر 1958، وخلال حكمه قاد الشعب الغيني بنزاهة وإخلاص وظلت الجماهير تسانده في كل مراحل المحن والشدائد.

بعد خطبته المشهورة امام الجنرال ديغول لانتزاع حق القارة الافريقية في تقرير مصيرها و الاستقلال التام من الدول الغربية التي كانت تمتص خيرات القارة دون حق مشروع، جاء ردّ الفعل الفرنسي أشبه بانتقام الحبيب المهجور، فغادر ثلاثة آلاف فرنسيّ غينيا، حاملين معهم كلّ ما يستطيعون، ومدمّرين كلّ ما لم يستطيعوا نقله، فالمدارس ودُور الحضانة والمباني الإدارية العامّة حُطِّمَت، والسيارات والكتب والأدوية وأدوات المؤسّسات البحثية والجرارات خُرِّبت وسُحِقَت، والخيول والأبقار في المزارع قُتلت، والأطعمة حُرقت أو سمّمت.

هذا هو سيكو توريه، حفيد “ساموري توريه”، الذي أخرج الاستعمار الفرنسي من أرضه دون حربٍ ولا دمٍ مهراق، وأجبر الفقراء على حبّه، وأجبر أعداءَه على احترامه، حتى بعد مماته، وجعل لشعبه قيمةً بين الشعوب، وفتح آفاق الوحدة في العالَمَيْن الإفريقي والإسلامي.

تُوفي أحمد سيكو توري عام 1984م، خلال عملية جراحية أُجريت له في كليفلاند (أوهايو/ الولايات المتحدة)، وهو رئيس لجنة السَّلام الإسلامية التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

المصدر آفريك

شاهد أيضاً

كولوش (ولد في 28 أكتوبر 1944 – توفي في 19 جوان 1986) فكاهي فرنسي لمع اسمه بين الستينيات و السبعينيات.

  – في عام 1981، لم يكتفِ كولوش بانتقاد السياسيين، بل حمله حسّه إلى الترشّح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *