الرئيسية / تظلمات / مرارة الظلم الحقة 3 $ ذكريات بشعة من ظلم الإنسان في أرض الإسلام

مرارة الظلم الحقة 3 $ ذكريات بشعة من ظلم الإنسان في أرض الإسلام

 

و نحن في EMIA باطار أخبرنا بالبعثة الفرنسية لإجراء الإمتحانات بيومين قبل مجيئهم. أتذكر أن طائرتهم Transal حطت ضحى على مدرج مطار آطار المحاذي لمدرستنا و بقيت تنتظرهم ليومين و أنا كلي أمل لأنني أثق أنذاك في معلوماتي و في المقابل أعرف مستويات زملاءي كلهم.

و على الفور أدخلوا في قاعة المحاضرات جميع طلبة الضباطEOA (سنة أولى و سنة ثانية) و ضباط آخرون في تدريبات DA و CPO و عدد المتسابقين يزيد على 120 شخصا و أكثرهم الآن برتبة عقيد أو مقدم وهم أهم مسؤولي الجيش و الحرس و الدرك ( بنسبة أقل). و كانت إمتحانات في عديد من المواد و تحديد الشطارة و الذكاء و الشخصية النفسية Test psychotechnique

و من المعلوم دوليا أن هذه الإختبارات هي المعهودة للولوج إلى المدارس التي تكون أصحاب الكفاءات العالية. فبدأنا و بدأت التصفية عند كل مادة و في نهاية اليوم الأول في الليل لم يبقى من المتسابقين إلى 20 نفرا و قبل منتصف النهار في اليوم الثاني لم يبقى في المسابقة إلى 6 أفراد أنا و زملاء 4 من نفس الدفعة و ملازم أول من DA إسمه “كلبالي” لا أعرف هل مزال حيا.

فقالوا لنا نحن الستة أنتم أصحاب كفاءات عالية و على الجيش أن يفخر بأمثالكم و خضعنا بعدها لآخر إمتحان حيث كانت النتيجة أني تأهلت أنا و الرجل الطيب محمد سعدبوه لإمتحان عام على مستوى إفريقي سيجرى بعد ذالك بشهرين و الأربعة الباقون لكل منهم قالوا له تخصصه الذي ينصحون الجيش بأن يوجهه إليه. و هم من دون “كلبالي حاليا :

-العقيد سيدات ولد حمادي ، فعلا منح إلى إسبانيا في المعلوماتية و هو مدير في الوزارة، أخ لمات رئيسة المجموعة الحضرية
(إذا أسرة واصلة كما يريدون اهل موريتاني)

– العقيد محمد محمود ولد أجدود و هو أيضا إستفاد من منحة إلى المغرب في “اللوجستيك” ليسهل عليه مساره المهني و يستفيد الجيش من كفاءاته. و هو أبن عائلة مشيخة فالامر عادي،

– أحمد ابن ابراهيم الرجل الطويل الساكت “حرطاني” والده سائق في الحكومة لم يمنح و لم يتقدم في الرتب إلى ان تقاعد و هو نقيب فقط و كنت اراءه دائما يجول شوارع نواكشوط على رجله كالمجنون مثلي أنا، و لما نترايا لا هو يدنو مني و لا أنا أرغب في ذالك كلانا نكتفي بإبتسامة في وجه الآخر المطحون. خسر الجيش مؤهلاته و خسر المجتمع رفاهية و إزدهار و إعتزاز بالوطنية أسرته التي تشهد ان لا إله إلا الله و ان محمد رسول الله عليه الصلاة و السلام و أنهم موريتانيون.
أما أنا و الخلوق محمد سعدبوه بقينا ننتظر رجوع الجيش الفرنسي الغير المسلم و الذي لا يظلم عنده ضعيف!!!.

حينها بدأت ماكنة الظلم تمارس علي من جديد. محمد سعدبوه كان في “فصيلة” اخرى( قسم عربي) و حن له قائده الملازم أول مصطفى الذي سرحه من ذاك اليوم للتحضير للإمتحان المرتقب و حتى كان يعطيه إجازة لنزول المدينة بحثا عن كتب و أساتذة . و بهذا قام مصطفى بواجبه الأخلاقي و الديني و الوطني أيضا.

أما انا فكنت في فصيلة (قسم الفرنسية) يقودنا الملازم أول ( الآن عقيد) حمادي ولد اعل مولود لم يسمحلي و لا يوم واحد بل و لا ساعة واحدة بالمراجعة و أصبح يزيد الضغطا علي كأني عدو لدود و أخطر من ذاك لم يخبرني بتاريخ الإمتحان إلا أن وصلت البعثة على متن طائرتهم حركوها إلا موريتنيا و ما يترتب على ذلك من المصاريف على كاهل اامواطنين الفرسيين لأن هوناك ولدان يستحقان بمؤهلاتهم هذ ا الجهد كله
بينما “حمادي ولد أعلي مولود” المسؤول عني لم يهتم و لم يشعر بالأمانة و أرسلني إلى خارج المدينة إلى واد “سگليل” في شدة حر “الصيف” القاتل لتدريب COMBAT يوم مجيئهم ليعتذر بعد ذلك للفرنسيين عن عدم إمكانية حضوري و قدموا له “ولد سعدبوه” وحده فرفضوا بدأ الإمتحان إلى بعد حضوري رغم أنهم عليهم رجوع في الطائرة نفس اليوم. فبعثت المدرسة إلي سيارة و دخلت قاعة الإمتحانات و قد بلغ العرق مني ما بلغ

فالتمست في وجه أحد الفرنسيين كأنه يتساءل و لماذا هذا الولد الصغير يعامل بهذه الطريقة القاسية فقال لي إسترح قليلا و أعطاني كيس من لبن لا أنساه أبدا لشدة عطشي. فهذه هي ظروف مشاركتي في الإمتحان. و قبل نهاية السنة الدراسية بقليل جاء دور ” الجولة الدراسية” إلى فرنسا و في هذه أيضا لم يتورع الظالم “حمادي ولد ادأعلى مولود”

ولم تقتصر يده الغادرة السواء بل كانت أقسى و أشد
ألا لعنه الله على الظالمين
يتواصل مع هارون ولد الرباني

شاهد أيضاً

أي ظلم ابشع من هذا

حين يظلمك قانون بلدك: لنفترض أنك تملك شاحنة؛ أو باصا لنقل البضائع والأشخاص؛ أو حتى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *