الرئيسية / آراء / ارجو أن تقارن بين إنجازات الرئيس الدوري للإتحاد الإفريقي حاليا والرئيس المتوقع إنتخابه في قمة انواكشوط

ارجو أن تقارن بين إنجازات الرئيس الدوري للإتحاد الإفريقي حاليا والرئيس المتوقع إنتخابه في قمة انواكشوط

 

قبل الحديث عن إنجازات الرئيس الرواندي بول كاجامي (الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي)، فلا بأس من العودة قليلا إلى الوراء، وإلى السادس من إبريل من العام 1994 حيث أسقطت طائرة الرئيس الرواندي حينها “جوفينال هابيريمانا”، فمات هو ومن كان معه في الطائرة، وكانت تلك بداية لواحدة من أبشع المذابح في التاريخ، ومن أسرعها قتلا، حيثُ قتل ما يزيد على 800 ألف شخص في مائة يوم فقط.

في تلك المذبحة البشعة استخدمت المناجل والمطارق والسيوف لقتل الناس، وقد قتل من احتمى بالكنائس، ووصل الأمر إلى أن أصبح الزوج يقتل زوجته!

في العام 2000 انتخب بول كاجامي رئيسا لروندا، وبعد سنوات قليلة من وصوله إلى الرئاسة تمكنت رواندا ـ والتي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة ـ من تحقيق قفزات نوعية حقيقية ليست كالقفزات النوعية التي نتحدث عنها هنا في موريتانيا، وهكذا انتقلت رواندا من المجاعة إلى الريادة، فأصبحت من دول العالم الأقل فساداَ، وسابع دولة في العالم من حيث النمو الاقتصادي، والأولى إفريقيا على مستوى جذب رجال الأعمال، والثانية والعشرين عالميا على مستوى ريادة الأعمال، وتضاعف فيها متوسط الدخل الفردي ثلاثين مرة، فانتقل من 60 دولارا، بل ومن 30 دولارا مع نهاية الحرب إلى 1800 دولار في العام 2015، وتنافس شوارع عاصمتها تيجالي من حيث النظافة شوارع أهم العواصم الأوروبية، كما تنافس بعض مراكزها التجارية كبريات مراكز التسوق في أوروبا، وصنفت منظمة الأمم المتحدة عاصمة رواندا على أنها أجمل مدينة إفريقية في العام 2015، وتيجالي هي أول مدينة افريقية تحصل على جائزة عن زخرفة المساكن مع جائزة شرفية لاهتمامها بالنظافة والأمن والمحافظة على نظام المدينة النموذجية. بالمناسبة أين وصلت حملة رئيسنا لتنظيف العاصمة نواكشوط؟

تخصص روندا 44% من ميزانيتها للتعليم والصحة، والرعاية الصحية فيها عالية، ورجاءً فلا تذكرونني بأوضاع الصحة والتعليم في بلادنا، ولا تذكرونني بالرقم 137.

في كل عام تنتشل روندا ـ وأرجو أن لا يستاء رئيسنا من استخدامي لهذه الكلمة ـ مليون فقير، وستحتفل هذه البلاد في العام 2020 بالقضاء على الفقر بشكل كامل.

وبما أن الجميع منشغل هذه الأيام بالرياضة وبتصفيات كأس العالم، فلا بأس من القول بأن رواندا هي الراعي الرسمي على أقمصة نادي “أرسنال” الانجليزي، وأنها من بين الراعين للدوري الانجليزي (2018 / 2019) من خلال شعار “زوروا روندا”، وبالمناسبة فإن السياحة تحقق 43% من الدخل الإجمالي لروندا.

تلكم كانت بعض إنجازات الرجل التي جاءت في مقالي ” ماذا لو منحنا رئاسة موريتانيا لهذا القائد الملهم؟”. وقد علق صديقي إسلمو دلاهي على المقال بالتعليق التالي : “ومن عبقرية وشجاعة الرجل، قراره هو وبرلمان بلده، قلب التعليم رأسا على عقب، بالانتقال من الفرنسية إلى الإنغليزية، خلال مدة لا تتعدى ست سنوات (2008-2013). إنجاز ربما يُسجّل التاريخ أنه فتح بابا واسعا لِقارّة بأكملها، كي تخرج من سجن بالغ الضيق اسمه الفرانكفونية.”

هذه الإنجازات تثبت بأنه كان بإمكان الرئيس محمد ولد عبد العزيز ـ  لو كان جادا في الإصلاح ـ أن يحقق قفزة نوعية حقيقية في هذه البلاد الغنية بالثروات والقليلة السكان خلال السنوات العشر الماضية.

محمد الأمين ولد الفاظل

شاهد أيضاً

شهادة في حق رئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد

ما أعرفه عن الرئيس بيرام داه عبيد. يمكننا أن نختلف مع هذا الرجل ، لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *