الرئيسية / مقالات / كيف ننقذ الوطن؟

كيف ننقذ الوطن؟

– الوطن هو الشعب زائداً الحكومة. والطبيعي هو أن تكون الحكومة والشعب في جانب واحد من أجل الوطن وليس في جهتين متقابلتين فلا تكون الحكومة هدفاً لسهام الشعب ولا الشعب هدفاً تنال منه الحكومة بل يعملان معاً وتكون الحكومة خادماً للشعب ويكون الشعب هو السيد.
– لكى يتحقق الشرط الأول أعلاه فإننا نحتاج أن تجيء حكومة يرتضيها الشعب وذلك لأنه ليس ممكناً أن يأتي شعب ترتضيه الحكومة فذلك ضد منطق الأشياء وذلك لكون الحكومة هي جزء من الأصل الذي هو الشعب.
– الشرط الثاني أعلاه غير متحقق في وجود النظام الحالي الذي احتكر السلطة وأصبح يهيمن على شكل الدولة وممارساتها وطريقة عملها وسياساتها ولا يسمح بأي عناصر غير خاضعة له أن تفكر معه أو تكون في صفه لمواجهة مشكلات البلاد.
– ستظل المعضلة مستمرة وشاخصة حتى تحدث طفرة يسقط بموجبها قانون النظام الحالي وشروطه. لكن الطفرة مستبعدة في ظل ضعف المعارضة الحالية وانصرافية الشعب لمعالجة مشكلاته الآنية واليومية.
– هذا الجو يهيء البلاد للفوضى المطلقة التي تجعلها بلا نظام ولا سلطة وذلك لأن وتيرة الأحداث والأزمات وتسلسلها لا ينتظر أحداً فالتردي الاقتصادي هو مثل كرة من الثلج تنحدر من أعلى جبل جليدي فهي تتضخم في طريقها إلى القاع وتجرف كل ما يقف في طريقها.
– لن يشهد عام 2020 وجود دولة اسمها السودان في ظل المهددات الدولية والحصار ومؤامرات تقسيم البلاد وطمع الجيران. فالوضع الحالي يشبه أجواء الغزو التركي للبلاد في عام 1820بقيادة اسماعيل باشا! فهناك باشوات كثيرون أصبحوا يفكرون جدياً في التغول على بلادنا والمؤسف هو أن البلاد ليست موحدة الوجدان في مقابل المهدد الخارجي ولا تمتلك الحس الوطني الذي يستشعر هذه الأخطار فقد أعمى عينيها النظر إلى جهة واحدة فقط هي إلقاء اللوم على الحكومة الحالية دون التفكير في مآلات سقوطها وآثار ذلك على الوطن كله.
– من يظن أن النظام الحالي قد بقي فيه رجال يعول عليهم في التغيير فهو واهم فالنظام بلغ مرحلة من اليأس كبيرة وبقية العقلاء انفضوا من حوله.
– جميع الطروحات للبديل على أرض الواقع حتى الآن هي طروحات ساذجة أو ناقصة أو منحازة لحزب عنصري أو جهوي أو طائفي أو أنها لا ترقى لتكون بديلاً للنظام الحالي فهي تنظيمات متقزمة في مقابل السودان القارة العملاقة التي تحتاج أن يكون من يحكمها هو في حجم التحدي.
– أدعو كل وطني غيور من أبناء السودان في الداخل والخارج إلى التجمع حول كيان قومي موحد لا ينتمي إلا للسودان الوطن الواحد فيجمعوا على قيادة وطنية متجردة واعية ومنزهة عن المصالح الضيقة لتقود البلاد في مثل هذا الظرف الحرج من تاريخ البلاد. هذا هو المخرج الوحيد للبلاد من وجهة نظري.
– أقبل المشاركة والحوار الهاديء للخروج برؤية واضحة للتغيير.
#عمر_فضل_الله دكتور سوداني

شاهد أيضاً

السهم المدسوس يطلق صرخات : بقلم : حمين سيدي أمعيبس كاتب صحفي وناشط مدني  

  كنت ولازلت وسوف أبقي كذلك أشك كغيري من المتابعين لنضال حركة إيرا الحقوقية ونضال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *