الرئيسية / مقالات / الحراطين والمتقولون عليهم: الثابت ….. الواقع والمتغيرات

الحراطين والمتقولون عليهم: الثابت ….. الواقع والمتغيرات

 

إن اتهام  المناضل بيرام بـ”المختل عقليا” أمر لا يضحكنا، وفي نفس الوقت لا يبكينا. لقد اتهم من هو أفضل وأعظم: القدوة الحسنة لنا، كما يفترض أن يكون قدوتكم، الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه، بالجنون: {وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ – ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ – إِنَّا كَاشِفُواْ الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ), ولم يثنيه ذلك عن تأدية رسالته…فهذه التهمة علامة بارزة في تاريخنا الإسلامي تدل على  أن أي  داعية أو صاحب حق  ألصقت بيه كان الحق  معه وكان النصر في النهاية حليفه. {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}.

 

ولكن نقول لكم ان كل الحراطين المناضلين مختلون عقليا، طالما  أنكم انتم “العقلاء” تعتبرون أن كل مطالب برفع الظلم  هو مجنون؛ فكلنا مختلون عقليا وغير متوازنين. لكن بسبب أفعالكم وحيفكم  وجوركم أيها المستعبدون..بسبب تجاهلكم، استعبادكم، ثقافتكم الظالمة. فلا يضير الأخ المناضل بيرام ان وصمتموه بذلك، كما لا يسيء إلينا نحن معشر المناضلين، فليس ذلك غريبا في مجتمع جبل على الظلم وإكراه الحراطين وإلصاق كل المساوئ بهم، فذلك هو ديدنكم: تخونون الوطن وتلصقون الخيانة بالحراطين  أو بلكور، تمارسون العنصرية ثم تلصقونها بالحراطين، تبيعون الوطن للأجنبي ثم تحاولون إلصاق ذلك بالحراطين، تفرضون لغة المستعمر ثم تحاولون إلصاقها بلكور أو الحراطين، فليس هناك جديد, فنحن الحراطين إما لغسل الأوساخ أو جعلنا مطية للركوب على ظهورنا أو استخدامنا  كأرقام لمصالحكم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذن لا جديد!. سنبقى مجانين في نظركم؛ فذلك سلوككم الرجعي. لكنه لن  يفلح في كبحنا عن  استمرارنا واستماتتنا في التعبير عن رفضنا  للظلم وتبرمنا من ثقافته ومقاومة الاسترقاق المسبب لجنوننا أو اختلالنا العقلي حسب “هلوستكم”. إن حقيقة عشقنا للحرية وإصرارنا على نيلها  هو ما أصابكم بالهلوسة: فاختلط عليكم الامر، لكن عليكم توقع  المزيد  من المجانين؛ فنحن مليون ونصف، وكلنا اليوم يتوق الى الحرية.. فهناك آلاف المناضلين المختلين عقليا حسب هلوستكم؛ فعليكم بإعداد الأدوية الإعلامية والنفاقية والزبونية وحتى “الحجابه وأطبائكم الفاشلين) لمعالجتهم، وإن كنت أشك في أن يستشفى أي حرطاني على أيدكم. فما علمت من قبل ولا رأيت “دواء”  وصل حرطاني من قِـبلكم.  فتاريخ موريتانيا وحاضرها  شاهد على ان الحراطين لم يتداووا  في مستشفياتكم ولا بصيدلياتكم اللهم إذا استثنينا الدواء الفاسد المجلوب أصلا لبيعه للحراطين. فأدويتكم لم تجلب شفاء لهم اللهم ما كان مجلوبا من تايلاند واندنوسيا وماليزيا أو ما  وجد مرميا، منتهي الصلاحية، في نفايات أوربا. فنظرتكم الدونية للحراطين جعلتكم  تعتبرون أن صرف الدواء على أجسادهم التي تقتاتون عليها هو  مضيعة للدواء .. فكيف  بعقولهم!؟ فدعونا نحن الحراطين نداوي بعضنا البعض.  فنحن نعرف ما يشفي بيرام، وما يشفيه ليس عندكم، بل عندنا نحن… إن شفاءه ودواءه هو حرية الحراطين، فهل انتم مستعدون للمساهمة في  تحضير ذلك الدواء؟ أم أنكم أعداء له؟

 

الخــاتمــة:

 

1: حركة بيرام ومن على شاكلته حركة أصيلة نابعة من واقع مرير ومعبرة عن أصل وأساس المشكل الذي يتعمد السادة تجاهله والتعامل معه بفوقية. هذا الأصل الذي تدعمه قوة كبيرة من المناضلين  وتقف وراءه جماهير عريضة ممن  لا تحسون أنتم بواقعهم ولا تولون لشعورهم أي اهتمام.

المختار الطيب عضو في حركة الحر

شاهد أيضاً

بعضٌ من أشياء لاحقة/ عمر الشيخ

قامت إيرا وتأسست على أنقاض منظمات وحركات طابعها الجامع التحرر ولكنها مثلت الإستثناء ؛ منظماتٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *