الرئيسية / مقالات / الفرانكفونية بين الإستعمار اللغوي والإستثمار الثقافي

الفرانكفونية بين الإستعمار اللغوي والإستثمار الثقافي

إن المنظمة الفرانكفونية لم تعد تهدف بنشر اللغة الفرنسية فحسب بل بدأت في الآونة الأخيرة  تنشط في الثقافة والاقتصاد والسياسة ،وتجعلها تتصدر قائمة مهام أمنائها ،لذلك من المهم  دراسة هذا التغير السريع لأهداف المنظمة ، والفوائد التي تكنها لفرنسا .

لا محالة أن فرنسا دائما تسعى إلى صون المكانة المرموقة التي اكتسبتها في إفريقيا أيام الاستعمار، لذلك تتفن دوما  رسم خطط ووضع استراتيجيات تساعدها على استمرار هذه المكانة التي تتميز بها عن الدول الغربية الأخرى.

 

بناء على ذلك نستنتج أن فرنسا تستعمل المنظمة الفرانكفونية للحفاظ على هذه المكانة ، ولإرغام رؤساء الدول الإفريقية على الرضوخ تحت ظلها،ولتحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية والثقافية … كما تتخذها أيضا كوسيلة لإطالة ركوع رؤساء إفريقيا تحت أقدامها، وسيطرة الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية عن طريق زرع ثقافاتها،وآرائها السوداء في رؤوس أبنائها.وعلى الدول المنتمية إلى تلك المنظمة أن تكون على علم بأن فرنسا تخدعها للدفاع عن مبادئها، ولنزع التراث الذهبي الذي ورثته من أجدادها ، ولسرقة ثرواتها.

فالحقيقة التي يجب أن نكتشفها قبل فوات الأوان هي أن فرنسا ترسخ جذورها الاستعمارية في الدول الناطقة بالفرنسية ، وتتوغل في ترابها باسم المنظمة الفرانكفونية، وإن المنتديات الاقتصادية التي  تنظمها ما هي إلاّ لنهب ثروات الدول الإفريقية.

 

وبالجملة أدعو الجيل الجديد للقارة السمراء أن يجمع أمره لإبعاد كلما من شأنه أن يعرقل تقدم القارة السمراء، ويحولها دون التقدم بدلا من الاعتماد على مواعيد عرقوب الدول الغربية، فمن الضرورة بمكان أن نثق بأنفسنا نحن الأفارقة ،إذا رغبنا في مواكبة التقدم في الوقت المناسب، فكل شيء هين ما دمنا نأخذ بالأسباب ، ونتوكل على الله ، إن التقدم ليس شيئا مخصصا للدول الغربية، بل هو نتيجة نجاح مجتمع ما في مهامه، ومسؤولياته.

 

بقلم/ الصحفي عبد الأحد امبينغ الرشيد

شاهد أيضاً

بعضٌ من أشياء لاحقة/ عمر الشيخ

قامت إيرا وتأسست على أنقاض منظمات وحركات طابعها الجامع التحرر ولكنها مثلت الإستثناء ؛ منظماتٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *