الرئيسية / آراء / تعليقاً على تدوينة ولد منصور/محمد ولد محمدفال

تعليقاً على تدوينة ولد منصور/محمد ولد محمدفال

قرأت التدوينة التي كتبها الرئيس محمد جميل ولد منصور تعليقا على ردات الفعل الصادرة عن معظم المؤمنين بالقضية الفلسطينية، بعد التّصريح الذي نشره موقع “أكريدم” الناطق باللغة الفرنسية على شكل مقال رأي، و الذي أساء فيه الرئيس أتيام صمبا إلى المسلمين و أصحاب الحق حين قال: الفلسطينيون غزاة، و الإسرائيليون هم أصحاب الحق في الأرض !!
حاول الرئيس جميل بنقاشه المنهجي أن يشدنا إليه، و أن يدفعنا إلى قبول اعتذار أتيام صمبا، و عمد جميل أسلوبا تراتبيا يعمده المتمكنون من فن السياسة لأنهم يشوّقون الناس في ما يريدون استنتاجه و الوصول إليه.
لو لم يكن الموضوع متعلقا بقضية لا مساومة فيها لما نبسنا ببنت شفة حوله، لأن كلام الرئيس جميل مستساغ و علاقة الرجل بالقضية الفلسطينية معينة على تفهمه، و لأن بعض الإخوة ممن يؤخذ برأيهم أشاروا إلينا بعدم الرّد على أتيام صمبا، لما لذلك من إعطاء تصريحاته ما لا تستحقه من أهمية، لكننا عندما نكون أمام بعض القضايا المحورية نجبر أن نضرب جنب الحائط كل المجاملات، فلا نركن إلى الذين ظلموا.
لقد ذهب بنا الرئيس جميل منصور كل هذا الوقت ليصل إلى الفكرة الأساسية في تدوينته: أحمدو الوديعة فوق الشبهات… أحمدو الوديعة أكبر مما تتخيلون… مبدئية أحمدو الوديعة ليست محل نقاش !!
الواضح أن الرئيس جميل منصور يرد بالطريقة الحكيمة “ما بال أقوام” على بعض الإخوة في التيار الإسلامي و في حزب تواصل الذين أعرف أسماءهم، و الذين أبدوا انزعاجهم من دفاع ولد الوديعة عن تيام صمبا و محاولا أن يلجم ولد وديعة في وجه ردات الفعل المتوقعة بقوله لم يرد عليكم و لن يرد عليكم مستقبلا..!!
قبل أشهر قليلة اعترض الوديعة على الشعار الذي اختاره المنافحون عن اللغة العربية هذا العام “لنحرر ألسنتنا و أقلامنا من الرّطانة” و اعتبر الشعار إساءة إلى شريحة معينة و دعا إلى الاهتمام باللغة الفرنسية، لكن بعض الأقلام الجريئة تعرضت له و سفهت خطابه، من بين تلك الأقلام ما ينتمي إلى الحركة الإسلامية، حتى الرئيس جميل منصور بيّن وجهة نظره في الموضوع و وقف إلى جانب اللغة العربية، و هي الوقفة التي يبدو أنه لم يستطع أن يكررها ضد رفيق الدرب أحمدو الوديعة…!!
و عودة إلى تدوينة الرئيس فإني أتوقف عند مسألة أساسية رأى أن الخوض فيها لا يخدم أحدا و هي التحقيق في حقيقة توصّل “أكريدم” بالمقال من البريد الإلكتروني لتيام صمبا معتبرا أن تكذيبه عن الموضوع كاف، و في ذلك من الإعتراف الضمني ما يكفي للتّأكد من إدراك الرجل لوقوف هذه الجماعة وراء هذا المقال، و أبسط التفسيرات أنه لينٌ في مسألة تحتاج من القساوة ما لا نحتاجه في كثير من مواقفنا.
على الرئيس جميل منصور أن يطالب أتيام صمبا و أحمدو الوديعة بالاعتذار، و أن يرتئي عليهما التحقيق مع الموقع الإلكتروني الناطق باللغة الفرنسية في شأن هذه الإساءة إلى الأمة في هذا الشهر الكريم و بالتزامن مع يوم النكبة…

شاهد أيضاً

شهادة في حق رئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد

ما أعرفه عن الرئيس بيرام داه عبيد. يمكننا أن نختلف مع هذا الرجل ، لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *