الرئيسية / مقالات / تشخيص ومقترحات/ عبد القادر محمد

تشخيص ومقترحات/ عبد القادر محمد


لم أعتد الثناء على المسؤولين الذين كل ما يقومون به هو فقط مهامهم و واجباتهم و لكن بعض المواقف تحفز على شكر كل مسؤول ادى واجبه قصد تحفيزه بدل تثبيطه و التقليل من أهمية ما يقوم به، ففي الأخير من لا يشكر الناس لا يشكر الله. و كما أن المواطن ليس مطالبا بحب او عشق الذين يتولون التسيير، فهو ايضا ليسا مكلفا بكرههم اشباعا لرغبته او نزولا عند رغبة الغير.

اول مرة أثنيت فيها على وزير او كتبت عنه بإعجاب، كانت عندما خاض معالي الوزير الدكتور نذيرو ولد حامد معركة القيام بإصلاحات مهمة في قطاع الصحة، و المرة الثانية كانت حين عبرت عن اعجابي بما يقوم به معالي الوزير الدكتور سيد احمد محمد الذي فرض نفسه بقوة منذ مروره بوزارة التجارة و السياحة وصولا لوزارة المياه و الصرف الصحي، و ذلك من خلال العمل الملموس و السرعة في التجاوب مع هموم المواطن. كان هذان الوزيران من بين المسؤولين المكلفين بخدمة المواطن الذين أعجبت بأداءهم في هذه القطاعات الحيوية و التي تمثل قطاعات ذات الأولوية البالغة….إنتهى

“مقترحات على مكتب الدكتور الطالب سيدأحمد”

المسؤول الثالث الذي أعجبت بالجهود التي يقوم بها هو وزير االتشغيل و الشباب و الرياضة الدكتور الطالب سيد احمد، ذلك أن الآمال المعلقة على هذا الوزير هي الأكبر نتيجة كون التحديات المطروحة امامه هي الاعمق و الاكثر بنيوية، و يرجع الأمر في جوهره إلى أهمية القطاعات الثلاثة التي شملت له في قطاع واحد ( التشغيل و الشباب و الرياضة)، و من المعروف لدى الجميع أن هذه القطاعات يمثل كل واحد منها على حدة تحديا قائما بذاته. و بالرجوع لأولويات الشباب في هذه الظرفية و في كل ظرفية، و بأخذ هذه الفئة كعينة من المجتمع ذات الأهمية البالغة و الكثافة الديمغرافية الأعظم ( ثلثي السكان هو ضمن فئة أقل من 35 سنة و تمثل نسبة البطالة في هذه الفئة بالذات 66% من المعدل العام للبطالة الذي يصل ل 11.8% حسب معطيات المكتب الوطني لااحصاء 2017)، يحتل التشغيل( التوظيف و التكوين المهني و المقاولة) أولوية الأولويات و أكثر التحديات و هو تحدي ينبغي تجاوزه عن طريق القيام بإصلاحات هيكلية و تطبيق سياسات بنيوية تمس من هيكل القطاع، و لكنه في نفس الوقت يتطلب جهودا كبيرة من قبل العاطلين عن العمل و ليس من بينها على الإطلاق الجلوس و انتظار أن تُبذل لهم الجهود بطرق ملتوية.

في مثل هذه الايام من العام الماضي، و ذات صباح من صباحات ما قبل الجائحة ( شهر يناير 2020) إستقبلني معالي وزير التشغيل و الشباب و الرياضة الدكتور الطالب ولد سيد أحمد في مكتبه – الصورة بعد نهاية اللقاء – محفزا و مشجعا و مبديا أهتماما بالغا بما أقوم به من تكوينات مجانية – تطوعية- موجهة للشباب حول مجالي المقاولة و تنمية القدرات الذاتية و قد منحني مشكورا فرصة ثمينة لعرض رؤيتي الشخصية حول معضل البطالة و مقترحاتي للمساهمة في التشغيل؛ و بعد نقاش معمق سلمته وثيقة كنت قد أحضرتها معي قمت بإعدادها تتضمن تشخيصا متواضعا لمشاكل الشباب و مقترحات حلول اظنها عملية – نفس المقترحات كنت قد سلمتها للوزير الأسبق لنفس القطاع ايام ولد عبد العزيز السيد محمد جبريل و كنت أود تسليمها للوزير الحالي الدكتور الطالب في منزله يوم تعيينه لولا أن نصحني احد الرفاف بتأجيل ذلك حتى تتضح معالم الوزارة و يتخذ الوزير صحبته و سبيله – و هي مقترحات رأى الكثير منها النور من خلال من الإستراتيجيات التي تقوم بها الوزارة في مجال التشغيل. الوثيقة هي نتاج سنوات من التحليل و التشخيص و التنظير عبر هذه الصفحة و على الواقع، و من أهم النقاط التي تقدمت بها في الوثيقة المذكورة اذكر هنا :

” بعض مشاكل الشباب في مجال التشغيل”

  • عدم مواءمة النظام التعليمي مع سوق العمل
  • عدم الحصول على التكوينات المناسبة لدخول سوق العمل
  • عدم الولوج للمعلومة التي من شأنها أن تمكن الشباب من استغلال طاقاتهم او استثمار اوقاتهم استثمارا أمثل
  • عدم الفاعلية الإنتاجية للشباب
  • صعوب إن لم نقل إنعدام الحصول على التمويلات و القروض البنكية
  • عدم وجود قوانين صريحة تحمي المقاولين الصغار من شجع الإنتهازيين الممتهنين لسرقة الأفكار و المنافسة غير الشريفة.
  • بعض الحلول المقترحة*
  • مواءمة النظام التعليمي مع متطلبات سوق العمل
  • تمكين الشباب من التكوينات اللازمة و التي تتناسب مع سوق العمل .
  • تحفيز الشباب على إنشاء مقاولاتهم الخاصة بإعتبارها ضامنا أساسيا للإستقلالية الاقتصادية للأفراد و أداة لرفع الإنتاجية عن هؤلاء الشباب

ـ تمكين الشباب من المعلومة اللازمة لتأسيس مقاولاتهم و اطلاعهم على الفرص المتاحة لهم في مجال المقاولة، و عدم الاقتصار على المقاولات التقليدية المتراكمة

  • تسهيل الحصول على قروض مالية مع تسهيلات تمييزية تتيح للشباب خوض مخاطر المقاولة

ـ سن قوانين لحماية المقاولين الشباب و منحهم تسهيلات و تحفيزات

  • توفير فرص عمل حقيقة و لائقة ذات جودة
  • توفير دعم حكومي لتأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية
  • تحسين الآليات المتبعة من أجل ولوج الوظائف التي توفر مداخيل ثابتة تتناسب مع الكفاءات و الخبرات التي يمتلكها الشباب المحبط.

مشاكل الشباب عميقة و الأولويات كثيرة و الصراعات مريرة، فبين مناكفات فريق يلمع الوزير و آخر ينتقده بشكل منهجي و بناء و فرقا أخرى تتصيده لمآرب تخصها يفقد الشباب العاطل عن العمل الأمل في الخروج من مستنقع البطالة و الاحباط، ليستلم للألم و البكاء على جدران الفيسبوك. هذا الأمر هو نتيجة طبيعية للآمال الضخمة المعلقة على هذا الوزير بالذات، كذا التحديات المطروحة أمامه و محطات أخرى ربما هناك من كلف بالدفاع عنها و ايضاحها للرأي العام.

شاهد أيضاً

إن للألم عندي معنى، سيادة الرئيس ! /محمد فال ولد سيدي ميله

بنتٌ أنا، لكن لا كالبنات!!.. نهاري هراوات ومتفجرات ودخان وضرب بالعصيّ على المقاتل.. ليلي كوابيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *