الرئيسية / مقالات / في رثاء المرحوم محمد الحافظ ولد فتى/ فاتو فتى

في رثاء المرحوم محمد الحافظ ولد فتى/ فاتو فتى

الراحل محمد الحافظ ولد فتى رحمه الله أراد أن يكون شخصا ككل الناس يمشي في الأسواق ويأكل القديد بلاسمن.لكن أفعاله لم تقبل.
فالرجل الذي غادرنا اليوم بدأ حياته بفك العزلة عن مدينته مدينتنا برينة بشقه طريقا سيظل لأجيال قادمة،فالحافظية التي وفرت العناء على الكثيرين كانت مغامرة من الرجل بين رمال كالجبال، لذا حملت اسمه الى اليوم،وفي عقود الجفاف والحزن والأغبرة وانتشار الجيف أقام ابن القاضي محمدعالي بقالة كبيرة وفرت المواد الغذائية وغيرها للساكنة وبدفاتر قروض تمزق عند كل موت وبدون متابعة،تماما كما وفر سيارات النقل للحاضرة والقرى المجاورة وبذات الطريقة،وكم من بيت شيد بقرض منه وكم من زيجة دعم أصحابها لتكوين أسرة جديدة، وماكان مال الرجل ليتأخر عن “كسكس الجمعة”،وهو الطعام الذي يطبخ في بيتهم و يوزع كل جمعة على فقراء الحي، وما “أتاي الوالدة أمتو” ببعيد من حافظ وماهو ببعيد منه، فآمنة أو “مي زيادة” الحي كانت تقيم صالونا من نوع خاص،يقام فيه شاي لذكر مناقب سيد الوجود عليه الصلاة والسلام والحديث عن سيرته وأحاديثه صلى الله عليه وسلم.
في هذا الجو عاش الرجل فرضع المروءة والحلم والانفاق والمسالمة من أب وأم.
في السنوات الأخيرة انتعشت الحياة في المدينة وبدأت تتسع وتكثر فيها الخدمات، فقررت الشمعة أن تبتعد وتفسح المجال للتجار و أن تذبل وئيدا وئيدا حتى انطفأت البارحة بعد عمر من خدمة الناس وتسهيل أمورهم مع حب بين الجوانح لاينضب لسيد الوجود عليه الصلاة والسلام..
رحم الله المحب المنفق الشيخ محمد الحافظ ولد محمد عالي ولد فتى وانا لله وانا اليه راجعون والعزاء للعُقل ككل.
أما بالنسبة لآل الفيس فلكم في عالمة الأحياء وعاشقة الأموات من ذوي الفضل، المحبة أفاتو منت فتى ملمحا من رجل ربما لم تعرفوه.
عزائي لك ولنفسي أختي افاتو أقدر حزنك

….ولكنه بنيان قوم تهدما

شاهد أيضاً

إن للألم عندي معنى، سيادة الرئيس ! /محمد فال ولد سيدي ميله

بنتٌ أنا، لكن لا كالبنات!!.. نهاري هراوات ومتفجرات ودخان وضرب بالعصيّ على المقاتل.. ليلي كوابيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *