الرئيسية / مقابلات / الجزء الثاني من مقابلة الرئيس بيرام الداه اعبيد مع يومية لورونوفاتير بعد الترجمة و التصحيح

الجزء الثاني من مقابلة الرئيس بيرام الداه اعبيد مع يومية لورونوفاتير بعد الترجمة و التصحيح

لورنوفاتير: يجري الحديث مؤخرا عن استقالات مناضلين من إيرا، كيف تفسرون ذلك؟
بيرام الداه اعبيد: الضجة المقام بها حول هذه الاستقالات المزعوم أنها ضخمة هي مجرد أمنية يأخذها البعض على أنها حقيقة، لكن أملهم سيخيب سريعا كاعادة؛ فالمواقف وراء هذه الفرقعات وقد وقف أخ له من قبل خلف هستيريا تفكيك ايرا و النيل من زعيمها و الأخ الاول لا يفوق الثاني بشيء بل يتقاطعان في قصر الرؤية و الاتكال على سلطة الدرهم و الدينار؛ فالأدوات المستخدمة كالكتاب بالامعاء و القصص و الشتاىم الملقنة للمعتاشين على مرق مائدة البطرون و الأكباش المسمنة بقربها أو مرورها من أو صوب إيرا هذا النمط بعينه استخدم ضدنا معاضدا بالقضاء و الأمن و حملات الشيطنة أكثر من عشر سنين، و لم يفلح.
الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، خلال عشريته بأكملها، موّل وشجع وساند، من خلال الإعلام ومصالح الاستخبارات ووسائل القوة العمومية، انشقاقات مُبالغ فيها داخل الحركة. وتعرفون كيف كانت النتيجة خلال الانتخابات الرئاسية سنة 2014 وسنة 2019. صحيح أننا نخسر تارة، وظاهريا، بعض المناضلين لكننا نربح أضعافا مضاعفة من المنتمين كل يوم و أسبوع. هذه الدينامية ستتواصل الى أن تتجميع القوى و حتى تفرض مطالب المساواة والتقاسم كجزءا من أجندات الدولة. هذه النتيجة لا مفر منها بالنسبة لنا ونحن نعمل على المدى البعيد بغية تسريع تحقيقها دون عنف. إذا غادر البعض الآن أو غدا أو عادوا فيما بعد فذلك لا يغير من الأمر شيئا.
لورنوفاتير: بخصوص الاعتراف بإيرا وبحزب الرك، أي أمل يحدوكم مع مشروع القانون الجديد حول الروابط؟
بيرام الداه اعبيد: الحقيقة أن مشروع القانون الجديد الخاص بالروابط يقوم على نظام التصريح المعزز للسلم المدني وعرى الديمقراطية وفقا لمبادرة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني. أعتقد أن العديد من الحركات والأحزاب السياسية، بما فيها حركتنا وحزبنا، ستحظى بالاعتراف لأننا نمثل موريتانا الغد أي بلاد المساواة والعمل والجدارة.
لورنوفاتير: لقد خَفَتَ الحديث عن الرق خاصة من قبل حركتكم. هل يعني ذلك أن هذه المشكلة حُلّت؟
بيرام الداه اعبيد: هذه المشكلة لم يتم حلها، بل تبقى شائكة. إنها تتواصل لأن الآلاف يتم استغلالهم وازدراؤهم وإبقاؤهم في طور الجهل. ما يزال خدم منزليون، خاصة من النساء والأطفال وأيضا الرجال، مرتبطين بأسر مجرمي الاستعباد يعملون دون راتب، والقلة منهم يملكون أوراقا ثبوتية. ومن الاستخفاف بالعقول والمجاملة بمكان أن يمرر لنا البعض فكرة “المخلفات” الآئلة إلى الزوال. فحتى يومنا هذا، على مستوى الفعل، خاصة من قبل القضاء، لا تقدم يذكر. لذلك اخترنا التشاور مع رأس هرم الدولة بدلا من خيار الصدام.
لورنوفاتير: عاشت نواكشوط مؤخرا تحت وقع عملية اغتصاب انتهت بعملية قتل. بوصفك نائبا، كيف ترى هذه الظاهرة خاصة أن مشروع القانون المتعلق بالنوع لم يصوت عليه البرلمان بعد؟
بيرام الداه اعبيد: هذا القتل المتبوع بالاغتصاب عمل غريب وعنيف ومؤلم ومغيظ و مزلزل إلى أقصى درجة. فنحن مهمومون به بسبب فظاعته وبسبب البساطة و برودة الأعصاب التي نفذ بها المشتبه بهم فعلتهم. هذا العمل يدل على أن العنف تجاه المرأة لم يعد مقتصرا على أصحاب السوابق والمتعودين على زيارة السجون. فاليوم يبدو أن أشخاصا منحدرين من الطبقة الوسطى وصحفيين ونشطاء حقوقيين، متعودين على زيارة و مجالسة شخصيات سامية، باتوا متورطين في هذا القتل. ومن المؤسف أن بعض المدونين وبعض الحقوقيين يدافعون عن هؤلاء المشتبه في علاقتهم بالحادث، رغم أنهم اعتقلوا في الميدان مع الضحية الجريمة.
أعتقد، أكثر من أي وقت مضى، أن علينا أن ننطلق في كفاح لا هوادة فيه ضد العنف تجاه النساء والفتيات بما في ذلك داخل الإطار الزوجي. فلا أحد يمتلك الحق في الاعتراض على زواج فتاة بالغة أو إرغامها على زوج لا تريده. ولا أحد يحق له تزويج فتاة قاصر حتى ولو قبلت بشريكها إلا إذا تم تعديل القانون لنجيز البلوغ، المتعلق بالجنس والمتعلق بالزواج، عند سن الـ 15. وإن علينا أن ندخل معركة حقيقية ضد الظلاميين ودعاة الهيمنة الذكورية الذين يختفون وراء التدين بغية أن يجيزوا إمكانية ضرب الرجل لزوجته أو بنته أو تجويعهما أو احتقارهما أو منعهما من حقوقهما الأساسية. يجب التصويت على القانون الذي يحمي المرأة والفتاة من كل أنواع العنف دون تحفظ أو توهين للنص بتعديلات مُحابية. بهذا المعنى فأنا مناضل من أجل حقوق النساء وأتحمل مسؤولية ذلك دونما لبس. ولست مثبط العزيمة في إقناع البرلمانيين والحكومة بالمصادقة على هذا القانون.
أجرى المقابلة الشيخ حيدره

شاهد أيضاً

آخر مقابلة للزعيم بيرام الداه اعبيد قبل إعتقاله في قضية حرق كتب فقه النخاسة

مقابلة La Tribune مع السيد بيرام الداه اعبيد عشية من اليوم الثاني من حرقه للكتب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *