الرئيسية / آراء / أتحافير و أتراديم/يسلم محمود

أتحافير و أتراديم/يسلم محمود

أزعم أنني أفهم الأمثال الشعبية و قصص كثير منها و كيف جاءت و مدلولها و الرمزية التي تترك في ذهن السامع أو القارئ و قد أختلف في بعض التفسيرات لمثل شعبي أو كلمة من الحسانية مع آخرين بسبب العوامل الجغرافية و لا أتعصب لفهمي لها و لا أجزم بأن الصواب دوما بجانبي هي ثقافة شفهية و ليست مؤطرة بشكل أكاديمي كل يأخذها ممن يليه من الكبار و أخذتها من جدتي يرحمها الله و جمع من أكهولت الشمال,,, و أقول إن المجتمع الموريتاني يمكن تشبيهه بمثل شعبي آخر و هو (إبل إكاون أو بقر أكاون) و معلوم أن بقر أو إبل الفنانين قل أن تكون فيه اثنتان من جهة واحدة إن لم نقل من جنس واحد و سبب هذا أنه أعطيات من جهات و تعلمون أن موريتانيا منذ تأسيسها و (أحمارها إبول الدم) و يعود ذلك أن الحاكمين لم يستطيعوا أن يؤسسوا لقيم مجتمعية مشتركة بل إنهم نقلوا أفكارهم البدوية و جلافتهم و غلظ حاشيتهم إلي الجمهورية و اللي كان من المفروض أن تكون لها قيم بعيدة من ثقافة الفركان و الغلظ و الركة و كلما اقتربت البشرية من النضج ندهداو أحن شور الحضيض في ثقافة التعايش و احترام الآخر فما زالت تبث في محطاتنا الاعلامية أغان و أشعار إقصائية و تحرض علي التربية العنيفة و الفخر بها و ما زالت محاظرنا تدرس فقه النخاسة الموحي لونيا إلي فكرة عنصرية عن جزء من مجتمعنا,, و ما زال مثقفونا متمسكون بثقافة الكراهية و يبث ذلك علنا في القنوات ,,, في كل دول العالم اإسلامي يكون المؤمنون مشدودين للقنوات التلفزية لما تقدمه من روحانيات في الشهر الفضيل و لما تقدمه من ترفيه يساهم في بث البسمة و الحب و تستعين في ذلك بمختصين في جميع الاتجاهات من علماء و أطباء و مرشدين اجتماعيين و فنانين و مثقفين ,,, إن عملا كهذا لا يجوز أن يكون اعتباطيا أو خاضعا لنزوة مدير أو مديرة أو مجموعة وصلت للتلفزة لاستعمالها ممنوعات محظورة إعلاميا خاصة في دولة مستقلة و موقعة علي كل المواثيق ذات القيمة الانسانية و حتي لو لم توقع عليها فهي دولة بحاجة للألفة بين شعبها الذي فرقته السياسات اللا رشيدة و أتناتير الشعبوي,, مدة ذا نبتها لا يصح أن يقوم القائمون علي إعلامها بانتاج برامج ذات بعد تفريقي أو إقصائي ,, قال البعض إن برنامج (الناس بيظان) مجرد مثل يعني أن أتبيظين ثقافة و هنا أود الإشارة لأمور تخص هذه الكلمة باش ما أتغر روح روح ففي لهجتنا الحسانية حين نضع حرف (الميم مخفوضا أو الهمزة بدلا من الميم) في بداية أي كلمة يكون المعني في الغالب ذا صبغة تمييزية و هنا ليس تمييزا عنصريا أو ما شابه بل لتوضيح أن هذه القيمة أو المعني تختص بقوم محددين أو جهة ما و لأقرب الأمر بأمثلة
1 – أتجوكين (فلان مجوكن) و هذه الكلمة ترمز لقيم تختص بهذه القبيلة و لا داعي لذكرها هنا لكنها قيم لا تحمل أي صفة قدحية

2 – أتكنتي(متكنتي) ,,, نفس الشيئ هذه قيم تخص هذه القبيلة و هي قيم ليست قدحية
3 – أستعريب( مستعرب) و هي قيم تخص (لعرب)
4 – أستكبيل(مستكبل) قيم تخص منطقة أترارزة و حوض النهر و ينظر لها بقية الشعب الموريتاني علي أن فيها قلة وضوح
5 – أستشريك (مستشرك) و تخص منطقة الشرق عموما و من الشحنات السلبية فيها أنها توحي للسامع بشين الصنعة و السرعة إلي الغضب
6 – أتحرطين(متحرطن) و هي تخص فئة لحراطين و تعني أن عادات و تصرفات معينة لا يقوم بها عادة إلا لحراطين
7 – أستكوير (مستكور) و هي تخص الزنوج عموما و عاداتهم و التخلق بها
8 – أتبزكي(متبزكي) و هي تخص عموم الموريتانيين من فئتي (البيظان و لحراطين) و الذين مزجوا ثقافة الحسانية بثقافات إفريقية أو اي ثقافة أخري في المهجر
9 – أستزوي (مستزوي) و هي قيم الزوايا ,,,,, إلخ
سؤالي لأهل التلفزة و الخلق اللي أعظم حلق دونهم ما دام البرنامج مثيرا للغضب و البحث عن أتفرفير الضيوف لماذا لا تسمونه (لا تشركي) و الل (لا تتبزكي)؟ و في هذه التلفزة برامج تحث علي الانفاق و الكرم فلماذا لا نسمي أحدها (كن متكنتي أو كن مجوكن)؟ ؤ أعلاش ما إكون فم برنامج أسمو أستكوي أو أتحرطين و الل أستزوي و أستعريب و أستكوير؟ هذا هو الشعب الموريتاني و لأننا نعارض تفرد أي واحدة من هذه المصطلحات كرمزية جامعة فنفس الشيئ بالنسبة لأتبيظين كثقافة و هنا أنبه شيات من الناس تدافع عن هذا البرنامج السخيف و يتجاهلون التسويق الفج أن أتبيظين مناف للعنف أو الشجار و فوق ذلك هو معني للسلمية و الأخلاق و أبرود الراص و كأن المصطلحات السابقة توحي بالعكس,,,, إن التنديد بهذا البرنامج ليس لأنه بهذا الاسم بل لأنه لا يعبر بأي صفة إيجابية عن المجتمع الموريتاني المتعدد و حتي لو افترضنا أن أصحابه أقدموا علي التسمية بدون نية سيئة فنقول لهم (يعطي أشرع أللي أتهاب الرقبة)

شاهد أيضاً

شهادة في حق رئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد

ما أعرفه عن الرئيس بيرام داه عبيد. يمكننا أن نختلف مع هذا الرجل ، لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *